قَالُوا: فِي نَفْسِ الْعَبْدِ الدِّيَةُ كَالْحُرِّ، لَكِنْ يُنْقَصُ مِنْهَا شَيْءٌ (١) .
الْعَاقِلَةُ وَجِنَايَةُ الْعَبْدِ وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِ:
١١٧ - لاَ تَحْمِل الْعَاقِلَةُ جِنَايَةَ الْعَبْدِ لأَِنَّهُ لاَ عَاقِلَةَ لَهُ.
وَأَمَّا الْجِنَايَةُ عَلَى الْعَبْدِ فَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَقَوْل الشَّعْبِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَاللَّيْثِ إِلَى أَنَّ الَّذِي يَتَحَمَّل قِيمَةَ الْعَبْدِ هُوَ الْقَاتِل نَفْسُهُ إِنْ كَانَ حُرًّا وَلَيْسَ عَاقِلَتُهُ وَلَوْ كَانَ الْقَتْل خَطَأً، لِحَدِيثِ: لاَ تَحْمِل الْعَاقِلَةُ لاَ عَمْدًا وَلاَ صُلْحًا وَلاَ اعْتِرَافًا وَلاَ مَا جَنَى الْمَمْلُوكُ (٢) وَلأَِنَّ الْوَاجِبَ الْقِيمَةُ لاَ الدِّيَةُ إِذِ الْعَبْدُ مَالٌ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ، وَقَوْل عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ: تَحْمِل الْعَاقِلَةُ نَفْسَ الْعَبْدِ كَمَا تَحْمِل الْحُرَّ، قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَلاَ تَحْمِل مَا دُونَ النَّفْسِ مِنَ الْعَبْدِ لأَِنَّ الأَْطْرَافَ
(١) المغني ٧ / ٦٨٢، وكشاف القناع ٦ / ٢١، وبداية المجتهد ٢ / ٣٧٨، والزرقاني ٨ / ٣١ و٦ / ١٦٣، والدسوقي ٤ / ٢٦٨، وروضة الطالبين ٩ / ٢٥٧، ٣١١، والهداية مع العناية وتكملة فتح القدير ٨ / ٣٦٩.(٢) حديث: " لا تحمل العاقلة عمدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا ولا ما جنى المملوك ". أخرجه البيهقي (٨ / ١٠٤ - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث ابن عباس موقوفًا عليه، وإسناده حسن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.