أُصُول السَّلْقِ فَتَطْرَحُهُ فِي قِدْرٍ، وَتُكَرْكِرُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ، فَإِذَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ انْصَرَفْنَا وَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا فَتُقَدِّمُهُ إِلَيْنَا (١) ، وَمَعْنَى تُكَرْكِرُ؛ أَيْ: تَطْحَنُ (٢) .
السَّلاَمُ عَلَى الْفُسَّاقِ وَأَرْبَابِ الْمَعَاصِي:
٢٠ - ذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ أَنَّ السَّلاَمَ عَلَى الْفَاسِقِ الْمُجَاهِرِ بِفِسْقِهِ مَكْرُوهٌ وَإِلاَّ فَلاَ، وَمِثْل الْفَاسِقِ فِي هَذَا لاَعِبُ الْقِمَارِ وَشَارِبُ الْخَمْرِ وَمُطَيِّرُ الْحَمَامِ وَالْمُغَنِّي وَالْمُغْتَابُ حَال تَلَبُّسِهِمْ بِذَلِكَ، نُقِل عَنْ فُصُول الْعَلاَّمِيِّ أَنَّهُ لاَ يُسَلِّمُ، وَيُسَلِّمُ عَلَى قَوْمٍ فِي مَعْصِيَةٍ وَعَلَى مَنْ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ نَاوِيًا أَنْ يُشْغِلَهُمْ عَمَّا هُمْ فِيهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَكُرِهَ عِنْدَهُمَا تَحْقِيرًا لَهُمَا (٣) .
وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ ابْتِدَاءَ السَّلاَمِ عَلَى أَهْل
(١) حديث سهل بن سعد: كانت لنا عجوز. أخرجه البخاري (الفتح ١١ / ٣٣ - ط السلفية) .(٢) ابن عابدين ٥ / ٢٣٦ ط المصرية، روح المعاني ٥ / ٩٩ ط. المنيرية، القرطبي ٥ / ٣٠٢ ط. الأولى، الفواكه الدواني ٢ / ٤٢٢ ط. الثالثة، شرح الزرقاني ٣ / ١١٠ ط دار الفكر، روضة الطالبين ١٠ / ٢٢٩ - ٢٣٠ ط. المكتب الإسلامي، الأذكار للنووي / ٤٠٢ - ٤٠٣ ط. الأولى، تحفة المحتاج ٩ / ٢٢٣ ط دار صادر، التفسير الكبير للرازي ١٠ / ٢١٤ - ٢١٥ ط الأولى - الآداب الشرعية ١ / ٣٧٤ - ٣٧٥ ط الأولى.(٣) ابن عابدين ١ / ٤١٤ - ٥ / ٢٦٧ ط. المصرية. الفواكه الدواني ٢ / ٤٢٦ ط. الثالثة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.