السَّلاَمُ عِنْدَ مُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ:
٢٥ - إِذَا كَانَ جَالِسًا مَعَ قَوْمٍ ثُمَّ قَامَ لِيُفَارِقَهُمْ، فَالسُّنَّةُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؛ لِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ فَلْيُسَلِّمْ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ، ثُمَّ إِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتْ الأُْولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآْخِرَةِ (١)
إِلْقَاءُ السَّلاَمِ عَلَى مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ لاَ يَرُدُّ السَّلاَمَ:
٢٦ - قَال النَّوَوِيُّ: إِذَا مَرَّ عَلَى وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إِذَا سَلَّمَ لاَ يَرُدُّ عَلَيْهِ، إِمَّا لِتَكَبُّرٍ الْمَمْرُورِ عَلَيْهِ وَإِمَّا لإِِهْمَالِهِ الْمَارَّ أَوِ السَّلاَمَ، وَإِمَّا لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُسَلِّمَ وَلاَ يَتْرُكَهُ لِهَذَا الظَّنِّ، فَإِنَّ السَّلاَمَ مَأْمُورٌ بِهِ، وَاَلَّذِي أُمِرَ بِهِ الْمَارُّ أَنْ يُسَلِّمَ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِأَنْ يُحَصِّل الرَّدَّ، مَعَ أَنَّ الْمَمْرُورَ عَلَيْهِ قَدْ يُخْطِئُ الظَّنُّ فِيهِ وَيَرُدُّ.
ثُمَّ قَال النَّوَوِيُّ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَلَّمَ عَلَى إِنْسَانٍ وَأَسْمَعَهُ سَلاَمَهُ وَتَوَجَّهَ عَلَيْهِ الرَّدُّ بِشُرُوطِهِ فَلَمْ يَرُدَّ، أَنْ يُحَلِّلَهُ مِنْ ذَلِكَ
(١) حديث: " إذا انتهى أحدكم إلى مجلس ". أخرجه الترمذي (٥ / ٦٢ - ٦٣ - ط. الحلبي) وقال: " حديث حسن ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.