٣٠ - وَأَمَّا السَّلاَمُ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الصَّالِحِينَ اسْتِقْلاَلاً فَمَنَعَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَال بِأَنَّ السَّلاَمَ هُوَ فِي مَعْنَى الصَّلاَةِ فَلاَ يُسْتَعْمَل فِي الْغَائِبِ، فَلاَ يُفْرَدُ بِهِ غَيْرُ الأَْنْبِيَاءِ، فَلاَ يُقَال: أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلاَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الأَْحْيَاءُ وَالأَْمْوَاتُ، وَأَمَّا الْحَاضِرُ فَيُخَاطَبُ بِهِ فَيُقَال: سَلاَمٌ عَلَيْكَ أَوْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ أَوِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَوْ عَلَيْكُمْ.
وَفَرَّقَ آخَرُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاَةِ بِأَنَّ السَّلاَمَ يُشْرَعُ فِي حَقِّ كُل مُؤْمِنٍ مِنْ حَيٍّ وَمَيِّتٍ وَغَائِبٍ وَحَاضِرٍ، وَهُوَ تَحِيَّةُ أَهْل الإِْسْلاَمِ، بِخِلاَفِ الصَّلاَةِ فَإِنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ - وَلِهَذَا يَقُول الْمُصَلِّي: السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، وَلاَ يَقُول: الصَّلاَةُ عَلَيْنَا (١) .
السَّلاَمُ الَّذِي يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الصَّلاَةِ:
٣١ - الْخُرُوجُ مِنَ الصَّلاَةِ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِالسَّلاَمِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّ السَّلاَمَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ عِنْدَهُمْ - لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِفْتَاحُ الصَّلاَةِ الطَّهُورُ
(١) الأذكار / ٢١٠ - ط. الأولى، القول البديع للسخاوي / ٥٧ ط. الثالثة، جلاء الأفهام لابن القيم / ٣٤٥ ط. الأولى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.