بِالْمَال الْخَاصِّ، وَشَرِكَةِ الْمَال مَعَ أَجْنَبِيٍّ. فَمَنْ مَنَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ بِالإِْذْنِ، كَفَى فِيهِ عِنْدَهُ الإِْذْنُ الْعَامُّ.
وَلَكِنَّ هَذَا الإِْذْنَ الْعَامَّ لاَ غَنَاءَ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْهِبَةِ، وَالْقَرْضِ، وَكُل مَا يُعَدُّ إِتْلاَفًا لِلْمَال، أَوْ تَمْلِيكًا لَهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ. بَل لاَ بُدَّ مِنَ الإِْذْنِ الصَّرِيحِ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ، لِيَنْفُذَ عَلَى الشَّرِكَةِ. صَرَّحَ بِهَذَا الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (١)
أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ بِشَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ:
٦٢ - تَتَلَخَّصُ هَذِهِ الأَْحْكَامُ فِي أَنَّ شَرِيكَيِ الْمُفَاوَضَةِ شَخْصٌ وَاحِدٌ حُكْمًا فِي أَحْكَامِ التِّجَارَةِ وَتَوَابِعِهَا - وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ حَقِيقَةً (٢) وَالسِّرُّ فِي هَذَا، أَنَّ شَرِكَةَ الْمُفَاوَضَةِ تَتَضَمَّنُ وَكَالَةً وَكَفَالَةً، إِذْ كُلٌّ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ فِيهَا وَكِيلٌ عَنِ الآْخَرِ فِيمَا يَجِبُ لَهُ، وَكَفِيلٌ عَنْهُ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ (٣) . وَيَتَفَرَّعُ عَلَى هَذَا الأَْصْل الْعَامِّ، فُرُوعٌ وَنَتَائِجُ شَتَّى:
٦٣ - أَوَّلاً: كُل مَا اشْتَرَاهُ أَحَدُهُمَا فَهُوَ لِلشَّرِكَةِ إِلاَّ حَوَائِجَهُ وَحَوَائِجَ أَهْلِهِ الأَْسَاسِيَّةَ: أَمَّا أَنَّ كُل مَا اشْتَرَاهُ فَهُوَ لِلشَّرِكَةِ، فَذَلِكَ أَنَّ مُقْتَضَى عَقْدِ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ الْمُسَاوَاةُ فِي كُل مَا يَصِحُّ
(١) رد المحتار ٣ / ٣٥٦، ونهاية المحتاج ٥ / ١٠، مطالب أولي النهى ٣ / ٥٠٨، المغني لابن قدامة ٥ / ١٣٢.(٢) بدائع الصنائع ٦ / ٧٣.(٣) رد المحتار ٣ / ٣٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.