قَاصِرًا عَلَى يَدِ الشَّرِيكِ وَتَصَرُّفِهِ هُوَ، دُونَ تَصَرُّفِ أَحَدٍ سِوَاهُ (١) . فَهُوَ شَبِيهٌ بِمَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنَ الشَّرِكَةِ وَيُحِل غَيْرَهُ مَحَلَّهُ.
أَحْكَامُ شَرِكَتَيِ الأَْعْمَال وَالْوُجُوهِ:
٨١ - هَاتَانِ الشَّرِكَتَانِ لاَ تَخْرُجَانِ عَنْ أَنْ تَكُونَا مُفَاوَضَةً أَوْ عَنَانًا. فَتُطَبَّقُ فِيهِمَا أَحْكَامُ الْمُفَاوَضَةِ فِي الأَْمْوَال - إِنْ كَانَتَا مِنْ قَبِيل الْمُفَاوَضَةِ، وَأَحْكَامُ الْعَنَانِ فِي الأَْمْوَال - إِنْ كَانَتَا مِنْ قَبِيل الْعَنَانِ. وَإِذَا أُطْلِقَتْ أَيَّتُهُمَا فَهِيَ عَنَانٌ، كَمَا هُوَ الأَْصْل دَائِمًا (٢) .
إِلاَّ أَنَّ شَرِكَةَ الْعَنَانِ فِي الأَْعْمَال تَأْخُذُ دَائِمًا حُكْمَ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ فِي مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الأُْولَى: تَقَبُّل أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مُلْزِمٌ لَهُمَا عَلَى التَّضَامُنِ كَمَا لَوْ كَانَا شَخْصًا وَاحِدًا - وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ أَحَدًا مِنْهُمَا أَنْ يَعْمَل بِنَفْسِهِ، مَا لَمْ يَشْرِطْ ذَلِكَ صَاحِبُ الْعَمَل. فَبِدُونِ هَذَا الشَّرْطِ يَسْتَوِي أَنْ يَعْمَلَهُ هُوَ، أَوْ يَعْمَلَهُ شَرِيكُهُ، أَوْ غَيْرُهُمَا - كَأَنْ يَسْتَأْجِرَا، هُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا، مَنْ يَقُومُ بِهِ. إِذِ الْمَشْرُوطُ مُطْلَقُ الْعَمَل (٣) أَمَّا مَعَ هَذَا الشَّرْطِ مِنْ صَاحِبِ الْعَمَل فَيُتْبَعُ الشَّرْطُ، لَكِنْ تَظَل الْمَسْأَلَةُ كَمَا هِيَ مِنْ حَيْثُ إِلْزَامُ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى
(١) نهاية المحتاج ٥ / ٩، المغني لابن قدامة ٥ / ١٣٢، مطالب أولي النهى ٣ / ٥٠٦.(٢) الفتاوى الهندية ٢ / ٣٢٩.(٣) فتح القدير ٥ / ٢٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.