بَعْضِ مَال الشَّرِكَةِ، لاَ فِي جَمِيعِهِ، وَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْبَعْضُ عَلَى التَّعْيِينِ لاَ عَلَى الشُّيُوعِ: كَمَا لَوْ أَفْرَدَ مِائَةَ دِينَارٍ مِنْ مَال الشَّرِكَةِ، وَجَاءَ الأَْجْنَبِيُّ بِمِائَةِ دِينَارٍ مِثْلِهَا، وَجَعَلاَ يَتَّجِرَانِ فِي الْمِائَتَيْنِ جَمِيعًا، وَلاَ شَأْنَ لِهَذَا الأَْجْنَبِيِّ بِسَائِرِ مَال الشَّرِكَةِ الأُْولَى (١) .
أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ بِشَرِكَةِ الْعَنَانِ:
٧١ - أَوَّلاً - لَيْسَ كُل مَا يَشْتَرِيهِ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ يَكُونُ لِلشَّرِكَةِ: لأَِنَّ الشَّرِيكَ الَّذِي لَيْسَ بِيَدِهِ شَيْءٌ مِنْ رَأْسِ مَال الشَّرِكَةِ، لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهَا شَيْئًا مَا بِغَيْرِ إِذْنِ شَرِيكِهِ. بَل يَكُونُ مَا يَشْتَرِيهِ حِينَئِذٍ لِنَفْسِهِ، أَوْ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بِطَرِيقٍ مَشْرُوعٍ خَارِجَ الشَّرِكَةِ. وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِلشَّرِكَةِ لأَِنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الاِسْتِدَانَةِ، وَاسْتِدَانَةُ شَرِيكِ الْعَنَانِ لاَ تَجُوزُ إِلاَّ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ لِمَا فِيهَا مِنْ تَجَاوُزِ مِقْدَارِ رَأْسِ الْمَال الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ (٢) .
كَذَلِكَ الشَّرِيكُ الَّذِي كُل مَا بِيَدِهِ مِنْ مَال الشَّرِكَةِ عُرُوضٌ (غَيْرُ نَقْدٍ) أَوْ مَعَهَا نَاضٌّ لاَ يَفِي بِالثَّمَنِ، لاَ تَمْضِي لِلشَّرِكَةِ صَفْقَتُهُ الْمُشْتَرَاةُ بِالنَّقْدِ (أَعْنِي الأَْثْمَانَ) وَأَيْضًا الشَّرِيكُ الَّذِي يَشْتَرِي لِلشَّرِكَةِ نَوْعًا آخَرَ غَيْرَ النَّوْعِ الَّذِي انْحَصَرَتْ فِيهِ تِجَارَةُ الشَّرِكَةِ
(١) الخرشي على خليل وحواشيه ٤ / ٢٥٩.(٢) بدائع الصنائع ٦ / ٦٨، ٧٢، رد المحتار ٣ / ٣٥٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.