فَضْل الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ
٦ - تَفْضُل الْمَسَاجِدُ الثَّلاَثَةُ (الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ بِمَكَّةَ الْمَسْجِدُ النَّبَوِيُّ بِالْمَدِينَةِ، الْمَسْجِدُ الأَْقْصَى بِالْقُدْسِ) غَيْرَهَا مِنَ الْمَسَاجِدِ الأُْخْرَى بِأَنَّهَا الَّتِي تُشَدُّ إِلَيْهَا الرِّحَال دُونَ غَيْرِهَا، وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تُشَدُّ الرِّحَال إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدِ الأَْقْصَى (١) .
وَلِذَا قَال الْعُلَمَاءُ: مَنْ نَذَرَ صَلاَةً فِي مَسْجِدٍ لاَ يَصِل إِلَيْهِ إِلاَّ بِرِحْلَةِ وَرَاحِلَةٍ فَلاَ يَفْعَل وَيُصَلِّي فِي مَسْجِدِهِ إِلاَّ فِي الثَّلاَثَةِ الْمَسَاجِدِ الْمَذْكُورَةِ، فَإِنَّ مَنْ نَذَرَ صَلاَةً فِيهَا خَرَجَ إِلَيْهَا، وَمَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ لِمَسْجِدٍ غَيْرِ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ لاِعْتِكَافٍ أَوْ صَوْمٍ فَإِنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ الإِْتْيَانُ لِذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَيَفْعَل تَلِكَ الْعِبَادَةَ بِمَحَلِّهِ، أَمَّا مَنْ نَذَرَ الإِْتْيَانَ لِمَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ لأَِجْل صَوْمٍ أَوْ صَلاَةٍ أَوِ اعْتِكَافٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الإِْتْيَانُ إِلَيْهِ (٢) .
(١) حديث: " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام. . . ". أخرجه مسلم (٢ / ١٠١٤) .(٢) فتح القدير ٢ / ٣٣٦، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ٢ / ١٧٢ - ١٧٣، وجواهر الإكليل ١ / ٢٥٠، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٠ / ٢١١ - ٢١٢، ومنار السبيل في شرح الدليل ١ / ٢٣٣ المكتب الإسلامي، وإعلام الساجد بأحكام المساجد للزركشي ٢٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.