للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بِنَاءُ الْمَسْجِدِ بِمُتَنَجِّسٍ

١٣ - نَقَل الزَّرْكَشِيُّ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ قَوْلَهُ: لاَ يَجُوزُ بِنَاءُ الْمَسْجِدِ بِاللَّبِنِ الْمَعْجُونِ بِالْمَاءِ النَّجِسِ بِنَاءً عَلَى نَجَاسَتِهِ وَيَطْهُرُ بِالْغَسْل ظَاهِرُهُ دُونَ بَاطِنِهِ عَلَى الْجَدِيدِ الأَْصَحِّ (١) .

تَرْمِيمُ الْمَسَاجِدِ

١٤ - لِلتَّرْمِيمِ فِي اللُّغَةِ مَعَانٍ، مِنْهَا: الإِْصْلاَحُ، يُقَال: رَمَّمْتُ الْحَائِطَ وَغَيْرَهُ تَرْمِيمًا: أَصْلَحْتُهُ، وَيُقَال: رَمَمْتُ الشَّيْءَ أَرُمُّهُ وَأَرُمُّهُ رُمًّا وَمَرَمَّةً إِذَا أَصْلَحْتَهُ (٢) .

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

وَالتَّرْمِيمُ قَدْ يَكُونُ بِقَصْدِ التَّقْوِيَةِ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ مُعَرَّضًا لِلتَّلَفِ، وَقَدْ يَكُونُ بِقَصْدِ التَّحْسِينِ.

وَتَرْمِيمُ الْمَسَاجِدِ لاَ يَخْرُجُ فِي مَعْنَاهُ أَوِ الْغَرَضِ مِنْهُ عَمَّا سَبَقَ.

١٥ - وَتَرْمِيمُ الْمَسَاجِدِ مِنْ عِمَارَتِهَا الْمَأْمُورِ بِهَا شَرْعًا، وَالْعِمَارَةُ فَرْضُ كِفَايَةٍ إِنْ قَامَ بِهَا بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ سَقَطَ الإِْثْمُ عَنِ الْبَاقِينَ.

قَال اللَّهُ تَعَالَى:


(١) إعلام الساجد بأحكام المساجد ص٤٠٣.
(٢) مختار الصحاح، والمصباح المنير.