أَمَّا الْمُعْتَكِفُ فَأَكْلُهُ وَمَبِيتُهُ فِي مَسْجِدِ اعْتِكَافِهِ، وَأُجِيزَ لَهُ أَنْ يَمْضِيَ إِلَى الْبَيْتِ لِيَأْكُل فِيهِ، وَلاَ يَبْطُل اعْتِكَافُهُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لأَِنَّ الأَْكْل فِي الْمَسْجِدِ يَنْقُصُ مِنَ الْمُرُوءَةِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ (١) .
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ قَال ابْنُ مُفْلِحٍ: لاَ يَجُوزُ دُخُول الْمَسْجِدِ لِلأَْكْل وَنَحْوِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ، وَذَكَرَ فِي الشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِمَا بِأَنَّ لِلْمُعْتَكِفِ الأَْكْل فِي الْمَسْجِدِ وَغَسْل يَدِهِ فِي طَسْتٍ، وَذَكَرَ فِي الشَّرْحِ فِي آخِرِ بَابِ الأَْذَانِ: أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِالاِجْتِمَاعِ فِي الْمَسْجِدِ وَالأَْكْل فِيهِ وَالاِسْتِلْقَاءِ فِيهِ.
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ بَأْسَ أَنْ يَأْكُل الْمُعْتَكِفُ فِي الْمَسْجِدِ وَيَضَعَ سُفْرَةً يَسْقُطُ عَلَيْهَا مَا يَقَعُ مِنْهُ كَيْلاَ يُلَوِّثَ الْمَسْجِدَ (٢) .
الْغِنَاءُ وَالتَّصْفِيقُ وَالرَّقْصُ فِي الْمَسْجِدِ
٢٢ - قَال ابْنُ مُفْلِحٍ: يُسَنُّ أَنْ يُصَانَ الْمَسْجِدُ عَنِ الْغِنَاءِ فِيهِ وَالتَّصْفِيقِ (٣) .
وَأَمَّا لَعِبُ الْحَبَشَةِ بِدَرَقِهِمْ وَحِرَابِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ عِيدٍ وَجَعْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُ عَائِشَةَ وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَقَوْلُهُ لَهُمْ: دُونَكُمْ يَا بَنِي
(١) المهذب ١ / ١٩٨ - ١٩٩، ٢٠١.(٢) الآداب الشرعية لابن مفلح ٣ / ٣٩٩، والمغني لابن قدامة ٣ / ٢٠٦.(٣) الآداب الشرعية لابن مفلح ٣ / ٤٠٧ - ٤٠٨، والمغني لابن قدامة ٣ / ٢٠٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.