عَقْدُ النِّكَاحِ فِي الْمَسْجِدِ
٢٨ - اسْتَحَبَّ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَقْدَ النِّكَاحِ فِي الْمَسْجِدِ لِلْبَرَكَةِ، وَلأَِجْل شُهْرَتِهِ فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ (١) .
وَأَضَافَ الْمَالِكِيَّةُ فِي إِجَازَتِهِمْ لِعَقْدِ النِّكَاحِ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ يَكُونَ بِمُجَرَّدِ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ شُرُوطٍ وَلاَ رَفْعِ صَوْتٍ أَوْ تَكْثِيرِ كَلاَمٍ وَإِلاَّ كُرِهَ فِيهِ.
وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُخْتَارِ عِنْدَهُمْ: أَنَّ الزِّفَافَ بِهِ لاَ يُكْرَهُ إِذَا لَمْ يَشْتَمِل عَلَى مَفْسَدَةٍ دِينِيَّةٍ فَإِنِ اشْتَمَل عَلَيْهَا كُرِهَ فِيهِ (٢) .
الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ
٢٩ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي اسْتِحْبَابِ صِيَانَةِ الْمَسْجِدِ عَنِ الْبَصْقَةِ فِيهِ إِذْ هِيَ فِيهِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا لِمَا فِيهَا مِنْ تَقَزُّزِ النَّاسِ مِنْهَا.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (بُصَاقٌ ف ٤) .
(١) حديث: " أعلنوا هذا النكاح. . . ". أخرجه الترمذي (٣ / ٣٨٩ - ٣٩٠) وضعفه ابن حجر في " فتح الباري " (٩ / ٢٢٦) .(٢) فتح القدير ٢ / ٣٤٣ - ٣٤٤، وجواهر الإكليل ١ / ٢٧٥، ٢ / ٢٠٣، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ٤ / ٧٠، والمهذب في فقه الإمام الشافعي ١ / ٢٠١، وإعلام الساجد بأحكام المساجد للزركشي ٣٦٠، ٣٦٢، وتحفة الراكع والساجد في أحكام المساجد ص٢٠٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.