وَالْمَصَابِيحِ (١) ، وَيُقَال: أَوَّل مَنْ فَعَل ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ فِي صَلاَةِ التَّرَاوِيحِ، وَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اجْتِمَاعَ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى الصَّلاَةِ وَالْقَنَادِيل تُزْهِرُ وَكِتَابُ اللَّهِ يُتْلَى: قَال: نَوَّرْتَ مَسَاجِدَنَا، نَوَّرَ اللَّهُ قَبْرَكَ يَا بْنَ الْخَطَّابِ، وَرُوِيَ عَنْ مَيْمُونَةَ مَوْلاَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَال: أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ ائْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ فَإِنَّ صَلاَةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلاَةٍ فِي غَيْرِهِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّل إِلَيْهِ؟ قَال: فَتُهْدِي لَهُ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَل ذَلِكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ (٢) .
وَيَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ فَقَدْ قَالُوا: تَحْرُمُ زَخْرَفَةُ الْمَسْجِدِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَتَجِبُ إِزَالَتُهُ إِنْ تَحَصَّل مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ، وَأَوَّل مَنْ ذَهَّبَ الْكَعْبَةَ فِي الإِْسْلاَمِ وَزَخْرَفَهَا وَزَخْرَفَ الْمَسَاجِدَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يُزَخْرَفَ الْمَسْجِدُ بِنَقْشٍ وَصَبْغٍ وَكِتَابَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، مِمَّا يُلْهِي الْمُصَلِّي عَنْ صَلاَتِهِ غَالِبًا، وَإِنْ فَعَل ذَلِكَ مِنْ مَال الْوَقْفِ حَرُمَ فِعْلُهُ، وَوَجَبَ ضَمَانُ مَال الْوَقْفِ الَّذِي
(١) إعلام الساجد بأحكام المساجد ص٣٤٠.(٢) حديث: " أرض المحشر والمنشر، ائتوه فصلوا فيه. . . ". أخرجه ابن ماجه (١ / ٤٥١) ، وصححه البوصيري في " مصباح الزجاجة " (١ / ٢٥٠ - ٢٥١) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.