التَّرْجَمَاتُ غَيْرُ الْعَرَبِيَّةِ لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مَسِّهَا عَلَى أَقْوَالٍ.
تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (تَرْجَمَةٌ ف ٧) .
مَسُّ الصَّبِيِّ الْمُصْحَفَ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ
٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى جَوَازِ مَسِّ الصِّبْيَانِ الْقُرْآنَ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ.
قَال الْحَنَفِيَّةُ: يَجُوزُ لِلصَّبِيِّ مَسُّ الْقُرْآنِ أَوْ لَوْحٍ فِيهِ قُرْآنٌ لِلضَّرُورَةِ مِنْ أَجْل التَّعَلُّمِ وَالْحِفْظِ وَلأَِنَّ الصِّبْيَانَ لاَ يُخَاطَبُونَ بِالطَّهَارَةِ وَلَكِنْ أُمِرُوا بِهِ تَخَلُّقًا وَاعْتِيَادًا (١) .
وَقَال مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَسُّ الصِّبْيَانِ لِلْمَصَاحِفِ لِلتَّعْلِيمِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ جَائِزًا، وَقِيل: إِنَّ الصَّغِيرَ لاَ يَمَسُّ الْمُصْحَفَ الْكَامِل وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْمُسَيَّبِ (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يُمْنَعُ صَبِيٌّ مُمَيِّزٌ مِنْ مَسٍّ وَحَمْل مُصْحَفٍ أَوْ لَوْحٍ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ لِحَاجَةِ تَعَلُّمِهِ وَمَشَقَّةِ اسْتِمْرَارِهِ مُتَطَهِّرًا، وَقَال النَّوَوِيُّ: أُبِيحَ حَمْل الصِّبْيَانِ الأَْلْوَاحَ لِلضَّرُورَةِ لِلْحَاجَةِ وَعُسْرِ الْوُضُوءِ لَهَا (٣) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَفِي مَسِّ صِبْيَانِ الْكَتَاتِيبِ أَلْوَاحَهُمُ الَّتِي فِيهَا الْقُرْآنُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا: الْجَوَازُ لأَِنَّهُ مَوْضِعُ حَاجَةٍ فَلَوِ اشْتَرَطْنَا الطَّهَارَةَ
(١) فتح القدير لابن الهمام ١ / ١٥٠، والفتاوى الهندية ١ / ٣٩.(٢) مواهب الجليل ١ / ٣٠٤ - ٣٠٥، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ١ / ١٢٦.(٣) شرح روض الطالب من أسنى المطالب ١ / ٦٢، ونهاية المحتاج ١ / ٦٢٧، والمجموع شرح المهذب ٢ / ٧٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.