مَسُّ الأَْجْنَبِيِّ أَوِ الأَْجْنَبِيَّةِ
١٩ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ فِي الْجُمْلَةِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ مَسِّ الرَّجُل شَيْئًا مِنْ جَسَدِ الْمَرْأَةِ الأَْجْنَبِيَّةِ الْحَيَّةِ، سَوَاءٌ كَانَتْ شَابَّةً أَمْ عَجُوزًا (١) غَيْرَ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَالُوا: لاَ بَأْسَ بِمُصَافَحَةِ الْعَجُوزِ وَمَسِّ يَدِهَا لاِنْعِدَامِ خَوْفِ الْفِتْنَةِ (٢) .
وَاسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَا مَسَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ امْرَأَةً قَطُّ (٣) ، وَلأَِنَّ الْمَسَّ أَبْلَغُ مِنَ النَّظَرِ فِي اللَّذَّةِ وَإِثَارَةِ الشَّهْوَةِ (٤) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَحِل لِرَجُلٍ مَسُّ وَجْهِ أَجْنَبِيَّةٍ وَإِنْ حَل نَظَرُهُ بِنَحْوِ خِطْبَةٍ أَوْ شَهَادَةٍ أَوْ تَعْلِيمٍ، وَلاَ لِسَيِّدَةِ مَسُّ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِ عَبْدِهَا وَعَكْسُهُ وَإِنْ حَل النَّظَرُ (٥) .
مَسُّ الْمَرْأَةِ لِلْعِلاَجِ
٢٠ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلطَّبِيبِ الْمُسْلِمِ إِنْ لَمْ تُوجَدْ طَبِيبَةٌ أَنْ يُدَاوِيَ
(١) الشرح الصغير ١ / ٢٩٠، وبدائع الصنائع ٦ / ٢٥٩، وتبيين الحقائق ٦ / ١٨، ومغني المحتاج ٣ / ١٣٢، ونهاية المحتاج ٦ / ١٩٥ - ١٩٦، والمجموع ١ / ٣٤ - ٤١، والمغني ١ / ٣٣٨.(٢) بدائع الصنائع ٦ / ٢٥٩، وتكملة فتح القدير ٨ / ٩٨، وتبيين الحقائق ٦ / ١٨.(٣) حديث: عائشة " ما مس رسول الله صلى الله عليه وسلم. . ". أخرجه مسلم (٣ / ١٤٨٩) من حديث عائشة رضي الله عنها.(٤) الشرح الصغير ١ / ٢٩٠، ومغني المحتاج ٣ / ١٣٢، والمغني ١ / ٣٣٨، والمجموع ١ / ٢٦.(٥) نهاية المحتاج ٦ / ١٩٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.