وَلأَِنَّهَا لاَ يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ الْمُصْحَفِ، وَلاَ تَثْبُتُ لَهَا حُرْمَتُهُ (١) .
مَسُّ الْمُحْدِثِ كُتُبَ الْحَدِيثِ
٩ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى جَوَازِ مَسِّ الْمُحْدِثِ كُتُبَ الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ فِي الْجُمْلَةِ.
جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: وَيُكْرَهُ لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ مَسُّ كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَالْفِقْهِ وَالسُّنَنِ، وَلاَ بَأْسَ بِمَسِّهَا بِالْكُمِّ لأَِنَّهَا لاَ تَخْلُو عَنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ (٢) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ مَسُّ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْفِقْهِ (٣) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَأَمَّا كُتُبُ حَدِيثِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطْلَقَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ جَوَازَ مَسِّهَا وَحَمْلِهَا مَعَ الْحَدَثِ، وَقَال الْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ: يُكْرَهُ، وَالْمُخْتَارُ مَا قَالَهُ آخَرُونَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ جَازَ، وَالأَْوْلَى أَنْ لاَ يَفْعَل إِلاَّ بِطَهَارَةٍ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا قُرْآنٌ فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ (٤) .
(١) المغني ١ / ١٤٨.(٢) بدائع الصنائع ١ / ٣٣، والفتاوى الهندية ١ / ٣٩، وفتح القدير لابن الهمام ١ / ١٥٠.(٣) شرح الزرقاني على مختصر خليل ١ / ٩٤، ومواهب الجليل ١ / ٣٠٤، وحاشية الدسوقي ١ / ١٢٥ - ١٢٦.(٤) المجموع شرح المهذب ١ / ٧٢، وشرح روض الطالب من أسنى المطالب ١ / ٦١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.