أَحَدُهُمَا: لاَ يَجُوزُ، وَالثَّانِي: قَالاَ - وَهُوَ قَوْل جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا -: يَجُوزُ لأَِنَّهَا مُبَدَّلَةٌ مَنْسُوخَةٌ، قَال الْمُتَوَلِّي: فَإِنْ ظَنَّ أَنَّ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ مُبَدَّلٍ كُرِهَ مَسُّهُ وَلاَ يَحْرُمُ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَلَهُ مَسُّ التَّوْرَاةِ وَالإِْنْجِيل وَالزَّبُورِ وَصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ إِنْ وُجِدَتْ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ قُرْآنًا، وَقَال فِي الإِْنْصَافِ: يَجُوزُ مَسُّ الْمَنْسُوخِ تِلاَوَتُهُ وَالْمَأْثُورُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَالتَّوْرَاةِ وَالإِْنْجِيل عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَقِيل: لاَ يَجُوزُ ذَلِكَ (٢) .
مَسُّ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ
١٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى تَحْرِيمِ مَسِّ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ بِمَعْنَى اسْتِعْمَالِهِ بِأَيَّةِ صِفَةٍ كَانَتْ (٣) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَامٌ ف ٧٤ وَمَا بَعْدَهَا) .
الْمَسُّ وَالإِْنْزَال لِلصَّائِمِ
١٤ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى فَسَادِ الصَّوْمِ بِالإِْنْزَال بِالْمَسِّ
قَال الْحَنَفِيَّةُ: يَفْسُدُ الصَّوْمُ بِالإِْنْزَال عَنِ الْمَسِّ وَلاَ يَفْسُدُ بِالإِْنْزَال عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْفَرْجِ (٤) .
(١) المجموع ٢ / ٧٢، وشرح روض الطالب ١ / ٦١.(٢) كشاف القناع ١ / ١٣٥، والإنصاف ١ / ٢٢٥.(٣) بدائع الصنائع ٢ / ١٩١، والمبسوط ٤ / ١٢٢ - ١٢٣، والمدونة ١ / ٤٥٦ - ٤٥٧، والمجموع ٧ / ٢٦٩، والمغني ٣ / ٤٩٩.(٤) بدائع الصنائع ٢ / ٢٦١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.