الإِْجَارَةِ، لأَِنَّ الإِْجَارَةَ عَقْدٌ لاَزِمٌ، فَلاَ يَنْفَسِخُ مَوْتُ الْعَاقِدِ مَعَ سَلاَمَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَلأَِنَّ الْمُسْتَأْجِرَ مَلَكَ الْمَنَافِعَ بِالْعَقْدِ، وَهِيَ مَالٌ، فَيَنْتَقِل إِلَى وَارِثِهِ (١) .
الثَّانِي: لِلْحَنَفِيَّةِ وَالثَّوْرِيِّ وَاللَّيْثِ وَهُوَ أَنَّ عَقْدَ الإِْجَارَةِ يَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْمُسْتَأْجِرِ قَبْل انْتِهَاءِ مُدَّةِ الإِْجَارَةِ، فَيَسْقُطُ حَقُّهُ فِي الْمَنَافِعِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا، وَلاَ يَنْتَقِل إِلَى وَرَثَتِهِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْوِرَاثَةَ خِلاَفَةٌ، وَلاَ يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ إِلاَّ فِيمَا يَبْقَى زَمَانَيْنِ، لِيَكُونَ مِلْكُ الْمُوَرِّثِ فِي الْوَقْتِ الأَْوَّل، وَيَخْلُفُهُ الْوَارِثُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي، وَالْمَنْفَعَةُ الْمَوْجُودَةُ فِي حَيَاةِ الْمُسْتَأْجِرِ لاَ تَبْقَى لِتُورَثَ، وَالَّتِي تَحْدُثُ بَعْدَهَا لَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً لَهُ لِيَخْلُفَهُ الْوَارِثُ فِيهَا، إِذِ الْمِلْكُ لاَ يَسْبِقُ الْوُجُودَ، وَإِذَا ثَبَتَ انْتِفَاءُ الإِْرْثِ تَعَيَّنَ بُطْلاَنُ الْعَقْدِ (٢) .
ب - الإِْعَارَةُ:
٤١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَثَرِ مَوْتِ الْمُسْتَعِيرِ عَلَى اسْتِحْقَاقِ الْمَنَافِعِ فِي الْعَارِيَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
(١) القليوبي وعميرة ٣ / ٦٧، وأسنى المطالب ٢ / ٤٣١، ونهاية المحتاج ٥ / ٣١٤، وبداية المجتهد ٢ / ٢٣٠، والبهجة شرح التحفة ٢ / ١٧٠، والمغني لابن قدامة ٨ / ٤٣، ٤٤، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٣٧٣.(٢) رد المحتار ٥ / ٥٤، وتكملة فتح القدير ٩ / ١٤٥، ١٤٦، وبداية المجتهد ٢ / ٢٣٠، والمغني ٨ / ٤٣، والمبسوط ١٥ / ١٥٣، ١٥٤، ١٦ / ٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.