للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الإِْبِل، سَوَاءٌ أَكَانَ لَهَا سَنَامٌ أَمْ لَمْ يَكُنْ لَهَا سَنَامٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا سَنَامٌ فَإِنَّهَا تُشْعَرُ فِي مَوْضِعِ السَّنَامِ.

وَأَمَّا الْبَقَرُ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ: الإِْشْعَارُ فِيهَا مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ لَهَا سَنَامٌ أَمْ لَمْ يَكُنْ لَهَا سَنَامٌ، فَهِيَ عِنْدَهُمْ كَالإِْبِل. وَقَدْ ذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّ الْبَقَرَ إِذَا كَانَ لَهَا سَنَامٌ فَإِنَّهَا تُشْعَرُ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا سَنَامٌ فَإِنَّهَا لاَ تُشْعَرُ (١) .

حُكْمُ التَّقْلِيدِ:

١٣ - التَّقْلِيدُ: جَعْل الْقِلاَدَةِ فِي الْعُنُقِ، وَتَقْلِيدُ الْهَدْيِ: أَنْ يُعَلَّقَ فِي عُنُقِهِ قِطْعَةٌ مِنْ جِلْدٍ، لِيُعْرَفَ أَنَّهُ هَدْيٌ فَلاَ يُتَعَرَّضُ لَهُ.

وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ التَّقْلِيدَ مُسْتَحَبٌّ فِي الإِْبِل وَالْبَقَرِ.

وَأَمَّا الْغَنَمُ فَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى اسْتِحْبَابِ التَّقْلِيدِ فِيهَا كَالإِْبِل وَالْبَقَرِ. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ إِلَى عَدَمِ اسْتِحْبَابِ التَّقْلِيدِ فِيهَا. وَتَقْلِيدُ الإِْبِل وَالْبَقَرِ يَكُونُ بِالنِّعَال وَنَحْوِهَا مِمَّا يُشْعِرُ أَنَّهَا هَدْيٌ (٢) .


(١) المجموع ٨ / ٣٦٠.
(٢) المجموع ٨ / ٣٦٠.