مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} (١) ، وقَوْله تَعَالَى: {وَجَعَل لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالأَْنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ} . (٢)
وَأَمَّا الآْيَاتُ الَّتِي تَذْكُرُ أَنَّ الأَْنْعَامَ تُرْكَبُ فَهِيَ مَحْمُولَةٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ عَلَى بَعْضِ الأَْنْعَامِ، وَهِيَ الإِْبِل، وَهُوَ مِنَ الْعَامِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْخَاصُّ (٣) .
وَمِمَّا يَدُل عَلَى أَنَّ اسْتِعْمَال الْبَقَرِ لِلرُّكُوبِ غَيْرُ لاَئِقٍ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً لَهُ قَدْ حَمَل عَلَيْهَا، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ الْبَقَرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، وَلَكِنِّي إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ، فَقَال النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ - تَعَجُّبًا وَفَزَعًا - أَبَقَرَةٌ تَكَلَّمُ؟ فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. (٤)
بَوْل وَرَوْثُ الْبَقَرِ:
١٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى نَجَاسَةِ بَوْل وَرَوْثِ مَا لاَ يُؤْكَل لَحْمُهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ إِنْسَانًا أَمْ غَيْرَهُ. وَأَمَّا بَوْل وَرَوْثُ مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ كَالإِْبِل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَفِيهِ الْخِلاَفُ
(١) سورة غافر / ٧٩.(٢) سورة الزخرف / ١٢.(٣) تفسير القرطبي١٠ / ٧٢، وروح المعاني ١٨ / ٢٤.(٤) حديث: " بينما رجل يسوق بقرة. . . " أخرجه مسلم (٤ / ١٨٥٧) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.