تَعَالَى أَجْرَى الْعَادَةَ أَنَّ الْوَلَدَ يُخْلَقُ مِنْ مَاءِ الرِّجَال وَمَاءِ الْمَرْأَةِ. قَال تَعَالَى: {فَلْيَنْظُرِ الإِْنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ} (١)
فَإِذَا وُجِدَ وَاحِدٌ مِنَ الْعَلاَمَاتِ السَّابِقَةِ حُكِمَ بِالْبُلُوغِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ كَانَ الْبُلُوغُ بِالسِّنِّ عَلَى النَّحْوِ الْمُبَيَّنِ فِي مَوَاطِنِهِ مِنَ الْبَحْثِ.
١٦ - وَاعْتَبَرَ الْمَالِكِيَّةُ مِنْ عَلاَمَاتِ الْبُلُوغِ فِي الذَّكَرِ وَالأُْنْثَى - زِيَادَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ - نَتْنَ الإِْبْطِ، وَفَرْقَ الأَْرْنَبَةِ، وَغِلَظَ الصَّوْتِ.
وَاعْتَبَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَيْضًا مِنْ عَلاَمَاتِ الْبُلُوغِ فِي الذَّكَرِ - زِيَادَةً عَلَى مَا سَبَقَ - نَبَاتَ الشَّعْرِ الْخَشِنِ لِلشَّارِبِ، وَثِقَل الصَّوْتِ، وَنُتُوءَ طَرَفِ الْحُلْقُومِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَفِي الأُْنْثَى نُهُودُ الثَّدْيِ. (٢)
عَلاَمَاتُ الْبُلُوغِ الطَّبِيعِيَّةِ لَدَى الْخُنْثَى:
١٧ - الْخُنْثَى إِنْ كَانَ غَيْرَ مُشْكِلٍ، وَأُلْحِقَ بِالذُّكُورِ أَوِ الإِْنَاثِ، فَعَلاَمَةُ بُلُوغِهِ بِحَسَبِ النَّوْعِ الَّذِي أُلْحِقَ بِهِ.
(١) سورة الطارق ٥ - ٧.(٢) ابن عابدين ٥ / ٩٧، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣ / ٣٩٣، والشرح الصغير على أقرب المسالك ٣ / ٤٠٤، وشرح المنهاج مع الحاشية ٤ / ٣٤٦، ونهاية المحتاج ٦ / ٣٤٨، والمغني والشرح الكبير ٤ / ٥١٢، ٥١٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.