لِلْبَيْتِ إِنْ لَمْ يُعَايِنْ وَلَمْ تَحْصُل رُؤْيَتُهُ؛ لأَِنَّ الْبَيْتَ مِنَ الأَْعْيَانِ اللاَّزِمِ تَعْيِينُهَا، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَعَلَى قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (١) . قَالُوا: يَصِحُّ بَيْعُ الْغَائِبِ، وَهُوَ مَا لَمْ يَرَهُ الْمُتَعَاقِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا، وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي عِنْدَ الرُّؤْيَةِ، وَتُعْتَبَرُ فِي رُؤْيَةِ الْبَيْتِ رُؤْيَةُ السَّقْفِ وَالْجُدْرَانِ وَالسَّطْحِ وَالْحَمَّامِ وَالطَّرِيقِ.
وَفِي الأَْظْهَرِ لِلشَّافِعِيَّةِ، وَالْمُقَدَّمِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِنِ اشْتَرَى إِنْسَانٌ مَا لَمْ يَرَهُ، وَمَا لَمْ يُوصَفْ لَهُ، لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ (٢) . وَالتَّفْصِيل مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ (بَيْع - خِيَارُ الرُّؤْيَةِ) .
ج - الشُّفْعَةُ:
٧ - يَثْبُتُ حَقُّ طَلَبِ الشُّفْعَةِ فِي الْبَيْتِ الْمَبِيعِ لِلشَّرِيكِ فِيهِ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ تَبَعًا لِلأَْرْضِ الْمَبِيعَةِ، وَأَمَّا الْجَارُ فَلاَ شُفْعَةَ لَهُ؛ لِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُل مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شُفْعَةَ (٣) وَلاَ شُفْعَةَ فِي بِنَاءٍ مُفْرَدٍ
(١) رد المحتار على الدر المختار ٤ / ٦٣، ومغني المحتاج ٢ / ١٨، والمغني لابن قدامة ٣ / ٥٨٠.(٢) مغني المحتاج ٢ / ١٨، وكشاف القناع ٣ / ١٦٣ ـ ١٦٥، والمغني لابن قدامة ٣ / ٥٨٠.(٣) حديث: " قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل. . . . " أخرجه البخاري في صحيحه (الفتح ٤ / ٤٣٦) ط السلفية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.