لِلْبَائِعِ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ (١) .
أَمَّا إِذَا لَمْ تَكُنْ مُؤَبَّرَةً فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي، لأَِنَّ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَل عَلَى أَنَّهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ مُؤَبَّرَةً فَهِيَ لِلْمُبْتَاعِ، وَلأَِنَّ ثَمَرَةَ النَّخْل كَالْحَمْل، لأَِنَّهُ نَمَاءٌ كَامِنٌ لِظُهُورِهِ غَايَةٌ. وَهَذَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ تَدْخُل الثَّمَرَةُ مُؤَبَّرَةً أَوْ غَيْرَ مُؤَبَّرَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ إِلاَّ بِالشَّرْطِ (٢) لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ. لَكِنْ بِرِوَايَةٍ لَيْسَ فِيهَا التَّأْبِيرُ.
٤١ - وَمَنْ بَاعَ حَيَوَانًا تَبِعَهُ مَا جَرَى الْعُرْفُ بِتَبَعِيَّتِهِ لَهُ كَاللِّجَامِ وَالْمِقْوَدِ وَالسَّرْجِ، وَفَرَّقَ الشَّافِعِيَّةُ بَيْنَ مَا هُوَ مُتَّصِلٌ بِالْحَيَوَانِ كَالْبَرَّةِ (الْحَلْقَةُ الَّتِي فِي أَنْفِ الدَّابَّةِ) وَكَالنَّعْل الْمُسَمَّرِ، فَهَذَا يَدْخُل فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ تَبَعًا.
أَمَّا اللِّجَامُ وَالسَّرْجُ وَالْمِقْوَدُ، فَلاَ يَدْخُل فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ اقْتِصَارًا عَلَى مُقْتَضَى اللَّفْظِ (٣) .
بَيْعُ الثِّمَارِ:
٤٢ - يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ بَيْعُ الثِّمَارِ وَحْدَهَا مُنْفَرِدَةً عَنِ الشَّجَرِ، وَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهَا إِلاَّ بَعْدَ بُدُوِّ صَلاَحِهَا - مَعَ اخْتِلاَفِهِمْ فِي تَفْسِيرِ بُدُوِّ الصَّلاَحِ - هَل هُوَ ظُهُورُ النُّضْجِ وَالْحَلاَوَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ كَمَا يَقُول الْجُمْهُورُ، أَوْ هُوَ أَمْنُ الْعَاهَةِ
(١) حديث: " من باع نخلا قد أبرت. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٥ / ٣١٣ ط السلفية) .(٢) الهداية ٣ / ٢٥، وابن عابدين ٤ / ٣٨، والفروق ٣ / ٢٨٥، ومنح الجليل ٢ / ٧٢٣، ونهاية المحتاج ٤ / ١٣٠، وشرح الروض ٢ / ١٠١، والمغني ٤ / ٨٧، ٩٣، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٠٩.(٣) ابن عابدين ٤ / ٣٨، والهداية ٣ / ٢٥، ونهاية المحتاج ٤ / ١٣٠، وشرح الروض ٢ / ١٠٠، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٢١٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.