وَبُطْلاَنِهِ إِذَا كَانَ بِالإِْكْرَاهِ (١) . وَذَلِكَ لِحَدِيثِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، وَإِنِّي لأََرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُطَالِبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلاَ مَالٍ (٢) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (تَسْعِيرٌ)
ثَانِيًا: مَا يَصْلُحُ ثَمَنًا وَمَا لاَ يَصْلُحُ:
٥٠ - كُل مَا صَلَحَ أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا صَلَحَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا، وَالْعَكْسُ صَحِيحٌ أَيْضًا، هَذَا مَا يُفْهَمُ مِنَ اتِّجَاهِ الْجُمْهُورِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ عَكْسَ، فَمَا صَلَحَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا قَدْ لاَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَبِيعًا (٣) .
وَالثَّمَنُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ، وَذَلِكَ كَالنُّقُودِ وَالْمِثْلِيَّاتِ مِنْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ أَوْ مَذْرُوعٍ أَوْ عَدَدِيٍّ مُتَقَارَبٍ. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الأَْعْيَانِ الْقِيَمِيَّةِ كَمَا فِي بَيْعِ السَّلَمِ، إِذَا كَانَ رَأْسُ الْمَال عَيْنًا مِنَ الْقِيَمِيَّاتِ، وَكَمَا فِي بَيْعِ الْمُقَايَضَةِ.
وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ أَثْمَانٌ بِالْخِلْقَةِ، سَوَاءٌ كَانَا مَضْرُوبَيْنِ نُقُودًا أَوْ غَيْرَ مَضْرُوبَيْنِ. وَكَذَلِكَ
(١) المغني ٣ / ١٦٤ ط القاهرة، والفتاوى الهندية ٣ / ٣١٤، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ١٥٩، والكافي لابن عبد البر ٢ / ٧٣٠.(٢) حديث: " إن الله هو المسعر. . " أخرجه الترمذي وأبو داود عن أنس رضي الله تعالى عنه. وقال عنه الشيخ عبد القادر الأرناؤوط: إسناده صحيح، وصححه الترمذي وابن حبان. (جامع الأصول ١ / ٥٩٥ بتحقيق الأرناؤوط) .(٣) حاشية ابن عابدين ٤ / ١٦٥، وشرح المجلة المواد (١٥٢، ٢١١) للأتاسي (٢ / ١٠٥) وللمحاسني (١ / ١٩٣) ، والفتاوى الهندية ٣ / ١٢٢، والبهجة شرح التحفة ٢ / ٨٦، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ١٤٢، وجواهر الإكليل ١ / ٣٠٥ و ٢ / ٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.