الشَّرْطِ وَحْدَهُ احْتِمَالاً عِنْدَهُمْ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ. (١)
وَدَلِيل الْمَشْهُورِ:
أ - أَنَّهُ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ، وَأَنَّ النَّبِيَّ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ. (٢) وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ.
ب - وَقَوْل ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ رِبًا.
ج - وَلأَِنَّهُ شَرَطَ عَقْدًا فِي آخَرَ، فَلَمْ يَصِحَّ، كَنِكَاحِ الشِّغَارِ.
وَكَذَلِكَ كُل مَا كَانَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ، مِثْل أَنْ يَقُول: بِعْتُكَ دَارِي بِكَذَا عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي ابْنَتَكَ، أَوْ عَلَى أَنْ تُنْفِقَ عَلَى دَابَّتِي، أَوْ عَلَى حِصَّتِي مِنْ ذَلِكَ، قَرْضًا أَوْ مَجَّانًا. (٣)
النَّوْعُ الثَّانِي:
٣١ - أَنْ يُشْتَرَطَ فِي الْعَقْدِ مَا يُنَافِي مُقْتَضَاهُ. مِثْل: أَنْ يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ لاَ يَبِيعَ الْمَبِيعَ، وَلاَ يَهَبَهُ، وَلاَ يُعْتِقَهُ، أَوْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَهُ، أَوْ يَقِفَهُ، أَوْ أَنَّهُ مَتَى نَفَقَ (هَلَكَ) الْمَبِيعُ فَبِهَا، وَإِلاَّ رَدَّهُ، أَوْ إِنْ غَصَبَهُ غَاصِبٌ رَجَعَ
(١) راجع الإنصاف ٤ / ٣٤٩، ٣٥٠.(٢) حديث: " نهى عن بيعتين. . . " أخرجه أحمد (٢ / ٤٣٢ ط الميمنية) ، والترمذي (٣ / ٥٣٣ ط مصطفى الحلبي) . وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.(٣) كشاف القناع ٣ / ١٩٣، وانظر أيضا المغني ٤ / ٢٨٦، والشرح الكبير في ذيله ٤ / ٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.