الْمَنْهِيِّ عَنْهُ. وَالثَّانِي: الْجَهَالَةُ، وَهَذَا بِالإِْضَافَةِ إِلَى كَوْنِهِ مِنَ الْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ عِنْدَ الأَْكْثَرِ.
الثَّانِيَةُ: أَنْ يَشْتَرِطَ فِي الْبَيْعِ بَيْعًا آخَرَ وَيُحَدِّدَ الْمَبِيعَ وَالثَّمَنَ، كَأَنْ يَقُول: بِعْتُكَ دَارِي هَذِهِ بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي دَارَكَ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، أَوْ عَلَى أَنْ تَشْتَرِيَ مِنِّي دَارِي الأُْخْرَى بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ.
وَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ هَذَا مِنَ الْبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ. وَهُوَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا مِنْ بَابِ الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ (١) . (ر: بَيْع وَشَرْط) .
١١ - وَالنَّهْيُ عَنِ الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ وَإِنِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الأَْخْذِ بِهِ - فَمَنَعَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَأَجَازَهُ الْحَنَابِلَةُ إِذَا كَانَ شَرْطًا وَاحِدًا - عَلَى تَفْصِيلٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَيَانِهِ، إِلاَّ أَنَّ الْمَشْرُوطَ إِنْ كَانَ بَيْعًا آخَرَ فَإِنَّهُ يَفْسُدُ الشَّرْطُ، وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ أَيْضًا حَتَّى عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. (٢)
(١) شرح المنهاج وحاشية القليوبي وعميرة ٢ / ١٧٧، والمغني ٤ / ٢٣٤ ط ثالثة. وحديث: " نهى عن بيع وشرط. . . ". أخرجه الطبراني في الأوسط، ونقل الزيلعي عن ابن القطان أنه ضعفه. (نصب الراية ٤ / ١٨ ط المجلس العلمي بالهند) .(٢) المغني ٤ / ٢٣٣ - ٢٣٥، وشرح فتح القدير على الهداية ٦ / ٨٠، ٨١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.