وَمِنْ أَمْثِلَةِ هَذَا الْقِسْمِ أَيْضًا: الْحَمْل، فَإِنَّهُ لاَ يُفْرَدُ فِي الْبَيْعِ، بَل يَتْبَعُ الأُْمَّ بِلاَ خِلاَفٍ. (١)
٣ - الْقِسْمُ الثَّانِي:
مَا انْفَصَل عَنْ مَتْبُوعِهِ وَالْتَحَقَ بِهِ.
وَمِنْ أَمْثِلَةِ هَذَا الْقِسْمِ: الصَّبِيُّ إِذَا أُسِرَ مَعَهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى ثَلاَثَةِ أَحْوَالٍ:
الأُْولَى: أَنْ يُسْبَى الصَّبِيُّ مُنْفَرِدًا عَنْ أَبَوَيْهِ، فَيَصِيرَ مُسْلِمًا إِجْمَاعًا؛ لأَِنَّ الدِّينَ إِنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ تَبَعًا، وَقَدِ انْقَطَعَتْ بِتَبَعِيَّتِهِ لأَِبَوَيْهِ لاِنْقِطَاعِهِ عَنْهُمَا.
الثَّانِيَةُ: أَنْ يُسْبَى مَعَ أَبَوَيْهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَى دِينِهِمَا (تَبَعًا) وَبِهَذَا قَال أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ.
الثَّالِثَةُ: أَنْ يُسْبَى مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ، فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ.
وَقَال مَالِكٌ: إِنْ سُبِيَ مَعَ أَبِيهِ يَتْبَعُهُ، وَإِنْ سُبِيَ مَعَ أُمِّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ، لأَِنَّهُ لاَ يَتْبَعُهَا فِي النَّسَبِ، فَكَذَلِكَ فِي الدِّينِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: مَنْ سُبِيَ مِنْ أَوْلاَدِ الْكُفَّارِ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِهِ. (٢)
(١) الحموي على ابن نجيم ١ / ١٥٤ ط العامرة، والخرشي ٥ / ٧١ ط. دار صادر، والدسوقي ٣ / ٥٧ ط. الفكر، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ١١٧ ط. العلمية، والمنثور١ / ٢٣٤ ط. الأولى، وكشاف القناع ٣ / ١٦٦ ط النصر.(٢) المغني ٨ / ٤٢٦، والدسوقي ٢ / ١٨٤، ٢٠٠ و ٤ / ٣٠٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.