وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ أَيْضًا: وَلَدُ الْمُسْلِمِ، فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ فِي الإِْسْلاَمِ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ كَافِرَةً اتِّفَاقًا. (١) .
أَحْكَامُ التَّبَعِيَّةِ:
٤ - التَّبَعِيَّةُ يَتَعَلَّقُ بِهَا جُمْلَةٌ مِنَ الأَْحْكَامِ، تَرْجِعُ كُلُّهَا إِلَى قَاعِدَةٍ فِقْهِيَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ (التَّابِعُ تَابِعٌ) وَمَعْنَى كَوْنِ التَّابِعِ تَابِعًا: هُوَ أَنَّ مَا كَانَ تَبَعًا لِغَيْرِهِ فِي الْوُجُودِ لاَ يَنْفَرِدُ بِالْحُكْمِ، بَل يَدْخُل فِي الْحُكْمِ مَعَ مَتْبُوعِهِ، فَإِذَا بِيعَ حَيَوَانٌ فِي بَطْنِهِ جَنِينٌ دَخَل الْجَنِينُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا لأُِمِّهِ، وَلاَ يَجُوزُ إِفْرَادُهُ بِالْبَيْعِ، وَمِثْل هَذَا الصُّوفُ عَلَى الْغَنَمِ، وَاللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ. وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ التَّابِعُ شَيْئًا لاَ يَقْبَل الاِنْفِكَاكَ عَنْ مَتْبُوعِهِ، بِأَنْ كَانَ فِي حُكْمِ الْجُزْءِ، كَالْمِفْتَاحِ مِنَ الْقَفْل، فَإِنَّهُ يَدْخُل فِي الْبَيْعِ تَبَعًا لَهُ، أَوْ كَانَ شَيْئًا جَرَى فِي عُرْفِ الْبَلَدِ أَنَّهُ مِنْ مُشْتَمِلاَتِهِ، فَإِنَّهُ يَدْخُل فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ.
فَمَثَلاً بَيْعُ الدَّارِ يَدْخُل فِيهِ الْمَطْبَخُ، وَفِي بَيْعِ حَدِيقَةِ زَيْتُونٍ تَدْخُل أَشْجَارُ الزَّيْتُونِ. (٢)
(١) ابن عابدين ٣ / ٢٥٢ ط. المصرية، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير ٤ / ٣٠٨ ط. الفكر، والمنثور ١ / ٢٣٩ ط. الأولى، والمغني ٨ / ١٣٩ ط الرياض.(٢) الحموي على ابن نجيم ١ / ١٥٤ ط. العامرة، وشرح مجلة الأحكام العدلية للأتاسي ١ / ١٠٧ ط. حمص، والفروق مع تهذيب الفروق والقواعد السنية ٣ / ٢٨٣، ٢٨٧، الفرق التاسع والتسعون والمائة ط. دار المعرفة، والأشباه والنظائر للسيوطي / ١١٧ ط. العلمية، والمجموع للنووي ٩ / ٣٢٤ ط. السلفية، والمغني ٤ / ٨٨ ط. الرياض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.