فَإِنَّهُ يَدْخُل فِي بَيْعِ الأَْرْضِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ بِلاَ ذِكْرٍ، وَعَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَيْضًا نَصُّ الشَّافِعِيِّ فِي الْبَيْعِ، وَنَصَّ فِي الرَّهْنِ عَلَى عَدَمِ الدُّخُول فِيمَا لَوْ رَهَنَ الأَْرْضَ وَأَطْلَقَ. وَأَمَّا الأَْصْحَابُ فَلَهُمْ فِيمَا نَصَّ عَلَيْهِ الإِْمَامُ الشَّافِعِيُّ فِي الْبَيْعِ وَالرَّهْنِ طُرُقٌ، أَصَحُّهَا عِنْدَ جُمْهُورِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: تَقْرِيرُ النَّصَّيْنِ (أَيْ دُخُول الشَّجَرِ وَالْبِنَاءِ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ، وَعَدَمُ دُخُولِهَا فِي الرَّهْنِ) . وَالثَّانِي: فِيهِمَا قَوْلاَنِ، وَالثَّالِثُ: الْقَطْعُ بِعَدَمِ الدُّخُول فِيهِمَا، قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ، وَاخْتَارَهُ الإِْمَامُ وَالْغَزَالِيُّ (١) .
ج - التَّابِعُ يَسْقُطُ بِسُقُوطِ الْمَتْبُوعِ:
٧ - هَذِهِ الْقَاعِدَةُ ذَكَرَهَا الزَّرْكَشِيُّ فِي الْمَنْثُورِ وَالسُّيُوطِيُّ وَابْنُ نُجَيْمٍ فِي كِتَابَيْهِمَا. (٢)
وَمُرَادُهُمْ بِالتَّابِعِ الَّذِي يَسْقُطُ بِسُقُوطِ مَتْبُوعِهِ ذَلِكَ التَّابِعُ الَّذِي يَتْبَعُ غَيْرَهُ فِي الْوُجُودِ، وَمِنَ الْفُرُوعِ الَّتِي تَذْكُرُهَا كُتُبُ الْقَوَاعِدِ لِهَذِهِ الْقَاعِدَةِ: أَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ صَلاَةٌ فِي أَيَّامِ الْجُنُونِ، وَقِيل بِعَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ، فَإِنَّهُ لاَ يُسْتَحَبُّ لَهُ
(١) شرح مجلة الأحكام العدلية ١ / ١١١ - ١١٢، والفروق ٣ / ٢٨٣، وروضة الطالبين ٣ / ٥٣٦ - ٥٣٧، والمغني ٤ / ٨٦ - ٨٨.(٢) المنثور ١ / ٢٣٥ ط. الأولى، والأشباه والنظائر للسيوطي / ١١٨، والحموي على ابن نجيم ١ / ١٥٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.