ثَلاَثًا، ثُمَّ شِقَّهُ الأَْيْسَرَ ثَلاَثًا.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّثْلِيثَ مُسْتَحَبٌّ فِي الْغُسْل، وَإِنْ لَمْ تَكْفِ الثَّلاَثُ زَادَ إِلَى الْكِفَايَةِ. (١)
وَالأَْصْل فِي هَذَا الْبَابِ، مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ: رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغْتَسَل مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَل يَدَيْهِ ثَلاَثًا، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يُخَلِّل شَعْرَهُ بِيَدِهِ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ رَوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَل سَائِرَ جَسَدِهِ. (٢)
ج - التَّثْلِيثُ فِي غُسْل الْمَيِّتِ:
٤ - يُسْتَحَبُّ التَّثْلِيثُ فِي غُسْل الْمَيِّتِ عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ، وَيُسَنُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ فِي غُسْل الْمَيِّتِ النَّظَافَةُ وَالإِْنْقَاءُ، فَإِنْ لَمْ يَحْصُل التَّنْظِيفُ بِالْغَسَلاَتِ الثَّلاَثِ زِيدَ عَلَيْهَا حَتَّى يَحْصُل، مَعَ جَعْل الْغَسَلاَتِ وِتْرًا. (٣)
(١) فتح القدير ١ / ٥١، وابن عابدين ١ / ١٠٧، والحطاب ١ / ٣١٦، ونهاية المحتاج ١ / ٢٢٧، والجمل ١ / ١٦٤، والمغني ١ / ٢١٧، ونيل المآرب ١ / ٧٨.(٢) حديث: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل. . . . . " أخرجه البخاري (الفتح ١ / ٣٨٢ - ط السلفية) . ومسلم (١ / ٢٥٨ - ط الحلبي) . بمعناه مختصرا.(٣) فتح القدير ٢ / ٧٣، ٧٤، وابن عابدين ١ / ٥٧٥، والحطاب ٢ / ٢٠٨، ٢٢٢ ونهاية المحتاج ٢ / ٤٤٦، والأم ١ / ٢٦٤، والمغني ٢ / ٤٥٨، ٤٥٩، ٤٦٠، ٤٦١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.