هَذَا، وَيُسْتَحَبُّ التَّثْلِيثُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْحَنَفِيَّةِ فِي غَسْل النَّجَاسَاتِ غَيْرِ الْمَرْئِيَّةِ، وَكَذَلِكَ إِزَالَةُ النَّجَاسَاتِ الْمَرْئِيَّةِ عِنْدَ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الْحَنَابِلَةِ. وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ فَلاَ يَشْتَرِطُونَ الْعَدَدَ فِيمَا سِوَى نَجَاسَةِ وُلُوغِ الْكَلْبِ.، وَنَجَاسَةُ الْخِنْزِيرِ كَنَجَاسَةِ الْكَلْبِ فِي ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (١)
هـ - التَّثْلِيثُ فِي تَسْبِيحَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ:
٦ - يُسَنُّ التَّثْلِيثُ عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ فِي تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ، وَهُوَ " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ "، وَتَسْبِيحِ السُّجُودِ، وَهُوَ " سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَْعْلَى ". وَتُسْتَحَبُّ عِنْدَهُمُ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلاَثِ بَعْدَ أَنْ يَخْتِمَ عَلَى وِتْرٍ، خَمْسٍ، أَوْ سَبْعٍ، أَوْ تِسْعٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، أَوْ إِحْدَى عَشْرَةَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. هَذَا إِذَا كَانَ مُنْفَرِدًا، وَأَمَّا الإِْمَامُ فَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُطَوِّل عَلَى وَجْهٍ يَمَل الْقَوْمُ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تُكْرَهُ لِلإِْمَامِ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلاَثِ. (٢)
وَالأَْصْل فِي هَذَا مَا رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَال فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ
(١) المبسوط ١ / ٩٣، وفتح القدير ١ / ١٨٥، ١٨٦، والحطاب ١ / ١٥٩، ونهاية المحتاج ١ / ١٧١، والمغني ١ / ٥٤، ٥٥.(٢) المبسوط ١ / ٢١، والطحطاوي ١ / ٢١٣، وفتح القدير ١ / ٢٥٩، ٢٦٧، ونهاية المحتاج ١ / ٤٩٩، ٥١٥، والمغني ١ / ٥٠١، ٥٢١، ونيل المآرب ١ / ١٤١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.