بَيْنَهُمَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (١) .
وَاخْتَلَفَ عُمَرُ مَعَ رَجُلٍ فِي أَمْرِ فَرَسٍ اشْتَرَاهَا عُمَرُ بِشَرْطِ السَّوْمِ، فَتَحَاكَمَا إِلَى شُرَيْحٍ (٢) .
كَمَا تَحَاكَمَ عُثْمَانُ وَطَلْحَةُ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (٣) ، وَلَمْ يَكُنْ زَيْدٌ وَلاَ شُرَيْحٌ وَلاَ جُبَيْرٌ مِنَ الْقُضَاةِ.
وَقَدْ وَقَعَ مِثْل ذَلِكَ لِجَمْعٍ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ فَكَانَ إِجْمَاعًا. (٤)
٧ - وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى جَوَازِ التَّحْكِيمِ. (٥)
إِلاَّ أَنَّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ مَنِ امْتَنَعَ عَنِ الْفَتْوَى بِذَلِكَ، وَحُجَّتُهُ: أَنَّ السَّلَفَ إِنَّمَا يَخْتَارُونَ لِلْحُكْمِ مَنْ كَانَ عَالِمًا صَالِحًا دَيِّنًا، فَيَحْكُمُ بِمَا يَعْلَمُهُ مِنْ أَحْكَامِ الشَّرْعِ، أَوْ بِمَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادُ الْمُجْتَهِدِينَ. فَلَوْ قِيل بِصِحَّةِ التَّحْكِيمِ الْيَوْمَ
(١) المبسوط ٢١ / ٦٢ وفتح القدير ٥ / ٤٩٨، والمغني ١٠ / ١٩٠، وكشاف القناع ٦ / ٣٠٣.(٢) المغني ١٠ / ١٩٠، وطلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية ص ١٤٦.(٣) المغني ١٠ / ١٩٠، وكشاف القناع ٦ / ٣٠٣، وأسنى المطالب ٤ / ٦٧.(٤) المبسوط ٢١ / ٦٢، وشرح العناية ٥ / ٤٩٨، ومغني المحتاج ٤ / ٣٧٨، ونهاية المحتاج ٨ / ٢٣٠.(٥) فتح القدير ٥ / ٤٩٨، وبدائع الصنائع ٧ / ٣، ومواهب الجليل ٦ / ١١٢، وتبصرة الحاكم ١ / ٤٣، والشرح الكبير ٤ / ١٣٥، ونهاية المحتاج ٨ / ٢٣٠، والمغني ١٠ / ١٩٠، ومطالب أولي النهى ٦ / ٤٧١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.