للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

طَرِيقُ الْحُكْمِ:

٢٩ - طَرِيقُ كُل شَيْءٍ مَا يُوصَل إِلَيْهِ، حُكْمًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ. (١)

وَعَلَيْهِ فَإِنَّ طَرِيقَ الْحُكْمِ: مَا يَثْبُتُ بِهِ الْحَقُّ مَوْضُوعُ النِّزَاعِ وَالْخُصُومَةِ.

وَهَذَا لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِالْبَيِّنَةِ، أَوِ الإِْقْرَارِ، أَوِ النُّكُول عَنْ حَلِفِ الْيَمِينِ.

يَسْتَوِي فِي هَذَا حُكْمُ الْحَكَمِ، وَحُكْمُ الْقَاضِي.

فَإِنْ قَامَ الْحُكْمُ عَلَى ذَلِكَ كَانَ حُجَّةً مُوَافِقَةً لِلشَّرْعِ. وَإِلاَّ كَانَ بَاطِلاً.

وَيَبْدُو أَنَّ الْحَكَمَ لاَ يَقْضِي بِعِلْمِهِ.

وَأَمَّا كِتَابُ الْمُحَكَّمِ إِلَى الْقَاضِي، وَكِتَابُ الْقَاضِي إِلَيْهِ فَغَيْرُ جَائِزٍ، إِلاَّ بِرِضَى الْخَصْمَيْنِ، خِلاَفًا لِلْحَنَابِلَةِ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى جَوَازِهِ وَنَفَاذِهِ. (٢)

الرُّجُوعُ عَنِ التَّحْكِيمِ:

٣٠ - حَقُّ الرُّجُوعِ عَنِ التَّحْكِيمِ فَرْعٌ مِنْ صِفَةِ التَّحْكِيمِ الْجَوَازِيَّةِ. . . وَلَكِنَّ هَذَا الْحَقَّ لَيْسَ مُطْلَقًا.

٣١ - فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَسَحْنُونٌ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ


(١) كشاف القناع ٦ / ٣٢٤.
(٢) البحر الرائق ٧ / ٢٥ - ٢٧، والفتاوى الهندية ٣ / ٢٧٠، وفتح القدير ٥ / ٥٠٢، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٤٣١، والمغني ١٠ / ١٩١.