بِعَرَفَةَ وَهُوَ مَجْنُونٌ أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ وَهُوَ مُفِيقٌ، أَوْ أَحْرَمَ وَلِيُّهُ عَنْهُ فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ: كَانَ حَجُّهُمَا صَحِيحًا، مَعَ الاِخْتِلاَفِ بَيْنَ وُقُوعِهِ فَرْضًا أَوْ نَفْلاً.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ كَانَ حَجُّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ صَحِيحًا، وَفِي الْمَجْنُونِ خِلاَفٌ. (١)
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل جَمِيعِ مَا مَرَّ فِي الْعِبَادَاتِ فِي: (صَلاَةٍ، صَوْمٍ، حَجٍّ، جُنُونٍ، إِغْمَاءٍ) .
تَدَارُكُ الْمَرِيضِ الْعَاجِزِ عَنِ الإِْيمَاءِ:
٣٤ - مَنْ عَجَزَ عَنِ الإِْيمَاءِ فِي الصَّلاَةِ بِرَأْسِهِ لِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ أَوْمَأَ بِطَرْفِهِ (عَيْنِهِ) وَنَوَى بِقَلْبِهِ، لِحَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى جَالِسًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ مُسْتَقْبِل الْقِبْلَةِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ، وَرِجْلاَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَأَوْمَأَ بِطَرْفِهِ (٢) .
وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ.
فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الإِْيمَاءِ بِطَرْفِهِ أَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ، فَإِنْ
(١) ابن عابدين ٢ / ١٤٧، ١٨٨، ١٨٩، والبدائع ٢ / ١٢١، وجواهر الإكليل ١ / ١٦٠ - ١٦١، ومنح الجليل ١ / ٤٣٤، ٤٧٦، ونهاية المحتاج ٣ / ٢٣٠، ٢٣٤، ٢٩٠، وأشباه السيوطي ٢٣٤، والمغني ٣ / ٢٤٩، ٢٥٥، ٤١٦، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ١٣، ٥٨.(٢) الحديث " يصلي المريض قائما. . . " عزاه الزيلعي في نصب الراية (٢ / ١٧٦ ط المجلس العلمي) إلى الدارقطني في سننه، وضعفه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.