بِزِنًا، فَإِنَّ مُطَرِّفًا رَوَى عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ لاَ يُزَكِّيهِ إِلاَّ أَرْبَعَةٌ. (١)
مَنْ تُقْبَل تَزْكِيَتُهُ:
١١ - فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ - عَدَا الْحَنَفِيَّةِ - قَالُوا: يُشْتَرَطُ فِي شَاهِدِ التَّزْكِيَةِ أَنْ يَكُونَ مُبْرِزًا نَاقِدًا فَطِنًا، لاَ يُخْدَعُ فِي عَقْلِهِ، وَلاَ تَخْفَى عَلَيْهِ شُرُوطُ التَّعْدِيل. وَلاَ تُقْبَل التَّزْكِيَةُ مِنَ الأَْبْلَهِ وَالْجَاهِل بِشُرُوطِ الْعَدَالَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ عَدْلاً مَقْبُولاً فِي غَيْرِ ذَلِكَ. وَلاَ يُقْبَل قَوْل مَنْ يَرَى تَعْدِيل كُل مُسْلِمٍ.
وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ: تَعْدِيل السِّرِّ يُقْبَل فِيهِ تَعْدِيل الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ وَكُل ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ لِرَحِمِهِ؛ لأَِنَّ تَعْدِيل السِّرِّ لَيْسَ بِشَهَادَةٍ.
وَقَال مُحَمَّدٌ: هُوَ شَهَادَةٌ فَلاَ بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ اثْنَيْنِ.
١٢ - وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُقْبَل تَعْدِيل الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا وَغَيْرِهِ، إِذَا كَانَتِ امْرَأَةً بَرْزَةً تُخَالِطُ النَّاسَ وَتُعَامِلُهُمْ؛ لأَِنَّ لَهَا خِبْرَةً بِأُمُورِهِمْ فَيُفِيدُ السُّؤَال. قَالُوا: وَتَجُوزُ تَزْكِيَةُ السِّرِّ مِنَ الأَْعْمَى وَالصَّبِيِّ وَالْمَحْدُودِ فِي قَذْفٍ. وَهَذَا خِلاَفًا لِمُحَمَّدٍ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ تُقْبَل تَزْكِيَةُ النِّسَاءِ، لاَ فِي حَقِّ الرِّجَال وَلاَ فِي حَقِّ النِّسَاءِ.
(١) معين الحكام ١٠٤، وتبصرة الحكام ١ / ٢٥٦، وقليوبي وعميرة ٤ / ٣٠٦، والمغني ٩ / ٦٧ وما بعدها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.