عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَْمْلاَكِ (١)
وَلَفْظُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأَْمْلاَكِ، لاَ مَلِكَ إِلاَّ اللَّهُ (٢)
وَأَمَّا التَّسْمِيَةُ بِالأَْسْمَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ الَّتِي تُطْلَقُ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَعَلَى غَيْرِهِ فَيَجُوزُ التَّسَمِّي بِهَا كَعَلِيٍّ وَرَشِيدٍ وَبَدِيعٍ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَظَاهِرُهُ الْجَوَازُ وَلَوْ مُعَرَّفًا بِأَل. قَال الْحَصْكَفِيُّ: وَيُرَادُ فِي حَقِّنَا غَيْرُ مَا يُرَادُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى. (٣)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تَحْرُمُ التَّسْمِيَةُ بِالأَْسْمَاءِ الَّتِي لاَ تَلِيقُ إِلاَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَسَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ، وَسَيِّدِ النَّاسِ، وَسَيِّدِ الْكُل؛ لأَِنَّ هَذِهِ الأَْسْمَاءَ كَمَا ذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ لاَ تَلِيقُ إِلاَّ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (٤)
وَتَحْرُمُ التَّسْمِيَةُ بِكُل اسْمٍ مُعَبَّدٍ مُضَافٍ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَعَبْدِ الْعُزَّى، وَعَبْدِ الْكَعْبَةِ، وَعَبْدِ الدَّارِ، وَعَبْدِ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ الْحُسَيْنِ، أَوْ عَبْدِ فُلاَنٍ. إِلَخْ.
كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ.
(١) حديث: " أخنى الأسماء يوم القيامة. . . " أخرجه البخاري (الفتح ١٠ / ٥٨٨ - ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٦٨٨ - ط الحلبي) ولفظ مسلم: " أخنع اسم ".(٢) حديث: " أغيظ رجل على الله يوم القيامة. . . " أخرجه مسلم (٣ / ١٦٨٨ - ط الحلبي) .(٣) تحفة المودود ص ١٠٠، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٢٦٨، والفتاوى الهندية ٥ / ٣٦٢، ومواهب الجليل ٣ / ٢٥٧.(٤) كشاف القناع ٣ / ٢٧، ومطالب أولي النهى ٢ / ٤٩٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.