فَقَدْ جَاءَ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ: بِأَنَّهُ لاَ يُسَمِّيهِ عَبْدَ فُلاَنٍ.
وَجَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّسَمِّي بِعَبْدِ الْكَعْبَةِ وَعَبْدِ الْعُزَّى.
وَجَاءَ فِي تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ حُرْمَةُ التَّسْمِيَةِ بِعَبْدِ النَّبِيِّ أَوْ عَبْدِ الْكَعْبَةِ أَوْ عَبْدِ الدَّارِ أَوْ عَبْدِ عَلِيٍّ أَوْ عَبْدِ الْحُسَيْنِ لإِِيهَامِ التَّشْرِيكِ. وَمِنْهُ يُؤْخَذُ حُرْمَةُ التَّسْمِيَةِ بِجَارِ اللَّهِ وَرَفِيقِ اللَّهِ وَنَحْوِهِمَا لإِِيهَامِهِ الْمَحْذُورَ.
وَجَاءَ فِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ مَا نَصُّهُ: اتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِ كُل اسْمٍ مُعَبَّدٍ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَعَبْدِ الْعُزَّى، وَعَبْدِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ الْكَعْبَةِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ عَبْدُ النَّبِيِّ، وَعَبْدُ الْحُسَيْنِ، وَعَبْدُ الْمَسِيحِ (١) .
هَذَا، وَالدَّلِيل عَلَى تَحْرِيمِ التَّسْمِيَةِ بِكُل مُعَبَّدٍ مُضَافٍ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ هَانِئِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمٌ، فَسَمِعَهُمْ يُسَمُّونَ: عَبْدَ الْحَجَرِ، فَقَال لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَال: عَبْدُ الْحَجَرِ، فَقَال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ. (٢)
(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ٢٦٨، ومغني المحتاج ٤ / ٢٩٥، وتحفة المحتاج ١٠ / ٣٧٣، وكشاف القناع ٣ / ٢٧، وتحفة المودود ص ٩٠.(٢) حديث: " إنما أنت عبد الله. . . " أخرجه ابن أبي شيبة (٨ / ٦٦٥ - ط دار السلفية - بمبي) وإسناده صحيح. (الإصابة لابن حجر ٣ / ٥٩٦ - ط مطبعة السعادة) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.