لَهُ غَرَضًا فِي تَزَيُّنِهَا لَهُ، كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، وَهُوَ الأَْوْجَهُ. (١)
هَذَا فِي خَضْبِ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ الشَّعْرَ بِالسَّوَادِ، أَمَّا خَضْبُهُمَا الشَّعْرَ بِغَيْرِ السَّوَادِ، كَالْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ مَثَلاً، وَخَضْبُهُمَا غَيْرَ الشَّعْرِ كَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ يُذْكَرُ فِي مَوْطِنِهِ.
وَقَال الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: إِنَّ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ رَخَّصَ فِي الاِخْتِضَابِ بِالسَّوَادِ مُطْلَقًا، وَمِنْهُمْ مَنْ رَخَّصَ فِيهِ لِلرِّجَال دُونَ النِّسَاءِ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (اخْتِضَابٌ) .
ب - لُبْسُ السَّوَادِ فِي الْحِدَادِ
١٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لُبْسُ السَّوَادِ مِنَ الثِّيَابِ. . . وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهَا ذَلِكَ، بَل لَهَا أَنْ تَلْبَسَ غَيْرَهُ.
وَاخْتَلَفَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَلْبَسَ فِيهَا السَّوَادَ، فَقَال بَعْضُهُمْ: لاَ تُجَاوِزُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ. وَلَكِنَّ فُقَهَاءَ الْمَذْهَبِ - وَمِنْهُمْ ابْنُ عَابِدِينَ - حَمَلُوا ذَلِكَ عَلَى مَا تَصْبُغُهُ الزَّوْجَةُ بِالسَّوَادِ وَتَلْبَسُهُ تَأَسُّفًا عَلَى زَوْجِهَا، أَمَّا مَا كَانَ مَصْبُوغًا بِالسَّوَادِ قَبْل مَوْتِ زَوْجِهَا، فَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تَلْبَسَهُ مُدَّةَ الْحِدَادِ كُلَّهَا. وَمَنَعَ الْحَنَفِيَّةُ لُبْسَ السَّوَادِ فِي الْحِدَادِ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ.
(١) المجموع ١ / ٢٩٤، وروضة الطالبين ١ / ٢٧٦، ونهاية المحتاج ٢ / ٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.