وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ الْمُحِدَّ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَلْبَسَ الأَْسْوَدَ، إِلاَّ إِذَا كَانَتْ نَاصِعَةَ الْبَيَاضِ، أَوْ كَانَ الأَْسْوَدُ زِينَةَ قَوْمِهَا.
وَقَال الْقَلْيُوبِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إِذَا كَانَ الأَْسْوَدُ عَادَةَ قَوْمِهَا فِي التَّزَيُّنِ بِهِ حَرُمَ لُبْسُهُ، وَنَقَل النَّوَوِيُّ عَنِ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ أَوْرَدَ فِي " الْحَاوِي " وَجْهًا يَلْزَمُهَا السَّوَادُ فِي الْحِدَادِ. (١)
ج - لُبْسُ السَّوَادِ فِي التَّعْزِيَةِ:
١٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ تَسْوِيدَ الْوَجْهِ حُزْنًا عَلَى الْمَيِّتِ - مِنْ أَهْلِهِ أَوْ مِنَ الْمُعَزِّينَ لاَ يَجُوزُ - لِمَا فِيهِ مِنْ إِظْهَارٍ لِلْجَزَعِ وَعَدَمِ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَعَلَى السُّخْطِ مِنْ فِعْلِهِ، مِمَّا وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ فِي الأَْحَادِيثِ.
وَتَسْوِيدُ الثِّيَابِ لِلتَّعْزِيَةِ مَكْرُوهٌ لِلرِّجَال، وَلاَ بَأْسَ بِهِ لِلنِّسَاءِ، أَمَّا صَبْغُ الثِّيَابِ أَسْوَدَ أَوْ أَكْهَبَ (٢) تَأَسُّفًا عَلَى الْمَيِّتِ فَلاَ يَجُوزُ (٣) عَلَى التَّفْصِيل السَّابِقِ.
(١) رد المحتار على الدر المختار ٢ / ٦١٧ - ٦١٩، والشرح الكبير ٢ / ٤٧٨، والخرشي ٤ / ١٤٨، وجواهر الإكليل ١ / ٣٨٩، وحاشية قليوبي وعميرة ٤ / ٥٢، وروضة الطالبين ٨ / ٤٠٦، والمغني لابن قدامة ٧ / ٥٢٠، والمحلى لابن حزم ١٠ / ٢٧٦، والروض النضير ٤ / ١٢٥.(٢) الأكهب: الأغبر المشرب بالسواد.(٣) الفتاوى الهندية ١ / ١٦٧، ٥ / ٣٣٣، وحاشية الجمل ٥ / ٣١٥، وأسنى المطالب ١ / ٣٣٦ والإقناع ١ / ١٨١، وكشاف القناع ٢ / ١٦٣، ومطالب أولي النهى ١ / ٩٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.