وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ (١) .
وَبَيَانُ مَا تَتَحَقَّقُ بِهِ التَّسْوِيَةُ فِي الصُّفُوفِ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ) .
تَسْوِيَةُ الظَّهْرِ فِي الرُّكُوعِ:
٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ أَكْمَل الرُّكُوعِ هُوَ أَنْ يَنْحَنِيَ الْمُصَلِّي، بِحَيْثُ يَسْتَوِي ظَهْرُهُ وَعُنُقُهُ، بِأَنْ يَمُدَّهُمَا حَتَّى يَصِيرَا كَالصَّحِيفَةِ الْوَاحِدَةِ، وَيَنْصِبَ سَاقَيْهِ وَفَخِذَيْهِ إِلَى الْحِقْوِ، وَلاَ يَثْنِيَ رُكْبَتَيْهِ حَتَّى لاَ يَفُوتَ اسْتِوَاءُ الظَّهْرِ بِهِ. (٢) لأَِنَّ ذَلِكَ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَبَّرَ جَعَل يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ وَفِي رِوَايَةٍ ثُمَّ حَنَى غَيْرَ مُقَنِّعٍ رَأْسَهُ وَلاَ مُصَوِّبِهِ (٣) وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ
(١) حديث: " لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله. . . . . " أخرجه البخاري (٢ / ٢٠٦ ط السلفية) ، ومسلم (١ / ٣٢٤ ط عيسى البابي) .(٢) جواهر الإكليل ١ / ٤٨، وتحفة المحتاج ٢ / ٦٠، وكشف المخدرات ص ٧١، وكفاية الأخبار ١ / ٦٧، وسبل السلام ١ / ١٦١.(٣) حديث أبي حميد الساعدي " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم - إذا كبر جعل يديه حذو. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ٣٠٥ ط السلفية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.