عَلِيٌّ: إِنَّ خَصْمِيَ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا لَجَلَسْتُ مَعَهُ بَيْنَ يَدَيْكَ، (١) وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: لاَ تُسَاوُوهُمْ فِي الْمَجَالِسِ (٢) اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ يَا شُرَيْحٌ.
وَلِحَدِيثِ: الإِْسْلاَمُ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَى (٣)
التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الأَْوْلاَدِ فِي الْعَطِيَّةِ
١١ - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الأَْوْلاَدِ فِي الْعَطِيَّةِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمْ فِي الْعَطَايَا مُسْتَحَبَّةٌ، وَلَيْسَتْ وَاجِبَةً.
لأَِنَّ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَّل عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَلَى غَيْرِهَا مِنْ أَوْلاَدِهِ فِي هِبَةٍ، وَفَضَّل عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْنَهُ عَاصِمًا بِشَيْءٍ مِنَ الْعَطِيَّةِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَوْلاَدِهِ.
وَلأَِنَّ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ حَدِيثِ
(١) حاشية الطحطاوي على الدر المختار ٣ / ١٨٤، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٢٥، ومغني المحتاج ٤ / ٤٠٠، والمغني لابن قدامة ٩ / ٨٢.(٢) حديث: " لا تساووهم في المجالس " أخرجه البيهقي (١٠ / ١٣٦ ط دار المعرفة) وضعفه. وكذلك ابن حجر في تلخيص الحبير (٤ / ١٩٢ ط المدني) .(٣) حديث: " الإسلام يعلو ولا يعلى " أخرجه الدارقطني (٣ / ٢٥٢ ط المدني) والبيهقي (٦ / ٢٠٥ ط دار المعرفة) . وعلقه البخاري (٣ / ٢١٨ ط السلفية) وحسن ابن حجر إسناده.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.