وَقَال أَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ: يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَدْخُل الْكَنِيسَةَ الَّتِي فِيهَا صُوَرٌ مُعَلَّقَةٌ. (١)
رَابِعًا: أَحْكَامُ الصُّوَرِ:
أ - الصُّوَرُ وَعُقُودُ التَّعَامُل:
٧٠ - الصُّوَرُ الَّتِي صِنَاعَتُهَا حَلاَلٌ - كَالصُّوَرِ الْمُسَطَّحَةِ مُطْلَقًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالصُّوَرِ الْمَقْطُوعَةِ، وَلُعَبِ الأَْطْفَال، وَالصُّوَرِ مِنَ الْحَلْوَى، وَمَا يَسْرُعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ - عَلَى التَّفْصِيل وَالْخِلاَفِ الَّذِي تَقَدَّمَ - يَصِحُّ شِرَاؤُهَا وَبَيْعُهَا وَالأَْمْرُ بِعَمَلِهَا وَالإِِْجَارَةُ عَلَى صُنْعِهَا. وَثَمَنُهَا حَلاَلٌ وَالأُْجْرَةُ الْمَأْخُوذَةُ عَلَى صِنَاعَتِهَا حَلاَلٌ. وَكَذَلِكَ سَائِرُ عُقُودِ التَّعَامُل الَّتِي تَجْرِي عَلَيْهَا. وَيَجُوزُ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَشْتَرِيَ لِمَحْجُورَتِهِ اللُّعَبَ مِنْ مَالِهَا، لِمَا فِيهَا مِنْ مَصْلَحَةِ التَّمْرِينِ كَمَا تَقَدَّمَ.
أَمَّا الصُّوَرُ الْمُحَرَّمَةُ صِنَاعَتُهَا، فَإِِنَّهَا عَلَى الْقَاعِدَةِ الْعَامَّةِ فِي الْمُحَرَّمَاتِ لاَ تَحِل الإِِْجَارَةُ عَلَى صُنْعِهَا، وَلاَ تَحِل الأُْجْرَةُ وَلاَ الأَْمْرُ بِعَمَلِهَا، وَلاَ الإِِْعَانَةُ عَلَى ذَلِكَ. قَال الْقَلْيُوبِيُّ: وَيُسْقِطُ الْمُرُوءَةَ حِرْفَةٌ مُحَرَّمَةٌ كَالْمُصَوِّرِ. وَشَذَّ الْمَاوَرْدِيُّ فَجَعَل لِلْمُصَوِّرِ أُجْرَةَ الْمِثْل كَمَا فِي تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ.
(١) المغني ٧ / ٨، والإنصاف ١ / ٤٩٦، وابن عابدين ١ / ٢٥٤، والشيخ عميرة البرلسي على شرح المنهاج ٤ / ٢٣٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.