يَضْمَنُ (١) .
الْقَطْعُ فِي سَرِقَةِ الصُّوَرِ:
٧٤ - لاَ قَطْعَ فِي سَرِقَةِ الصُّوَرِ الَّتِي لَيْسَ لِمَكْسُورِهَا قِيمَةٌ، أَوْ لَهُ قِيمَةٌ لاَ تَبْلُغُ نِصَابًا.
أَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ، فَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْقَوْل الْمَرْجُوحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ عَلَيْهِ الْمَذْهَبُ: أَنَّهُ لاَ قَطْعَ فِي سَرِقَةِ آلَةِ اللَّهْوِ؛ لأَِنَّ صَلاَحِيَّتَهُ لِلَّهْوِ صَارَتْ شُبْهَةً مِنْ أَنَّ السَّارِقَ قَدْ يَقْصِدُ الإِِْنْكَارَ، وَأَنَّ سَرِقَتَهُ لِلشَّيْءِ لِتَأْوِيل الْكَسْرِ، فَمَنَعَ ذَلِكَ الْقَطْعَ. فَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَال عِنْدَهُمْ فِي الصُّوَرِ الْمُحَرَّمَةِ، وَلَوْ كَانَ مَكْسُورُهَا يَبْلُغُ نِصَابًا. قَال صَاحِبُ الْمُقْنِعِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: إِنْ سَرَقَ آنِيَةً فِيهَا الْخَمْرُ أَوْ صَلِيبًا أَوْ صَنَمَ ذَهَبٍ لَمْ يُقْطَعْ. قَال صَاحِبُ الإِِْنْصَافِ: هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الأَْصْحَابِ. أَيْ لأَِنَّ الصَّنْعَةَ الْمُحَرَّمَةَ أُهْدِرَتْ بِسَبَبِهَا حُرْمَةُ الشَّيْءِ فَلَمْ يَعُدْ لِمَكْسُورِهِ حُرْمَةٌ تَسْتَحِقُّ أَنْ يَثْبُتَ بِسَبَبِهَا الْقَطْعُ. وَسَوَاءٌ قَصَدَ بِالسَّرِقَةِ الإِِْنْكَارَ أَمْ لَمْ يَقْصِدْهُ.
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وُجُوبُ الْقَطْعِ فِيمَا لَوْ كَانَ الْمَكْسُورُ يَبْلُغُ نِصَابًا.
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى
(١) ابن عابدين ٣ / ١٩٨، ١٩٩ و ٤ / ٢١٤، والمغني ٥ / ٢٧٨، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٤٣٣: (ر: إتلاف) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.