وَيَجِبُ الْفِدَاءُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (١) . وَالشَّافِعِيَّةِ (٢) ، وَالْحَنَابِلَةِ (٣) ، لأَِيِّ تَطَيُّبٍ مِمَّا هُوَ مَحْظُورٌ، دُونَ تَقْيِيدٍ بِأَنْ يُطَيِّبَ عُضْوًا كَامِلاً أَوْ مِقْدَارًا مِنَ الثَّوْبِ مُعَيَّنًا. وَإِِنَّمَا وَجَبَتِ الْفِدْيَةُ قِيَاسًا عَلَى الْحَلْقِ، لأَِنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} (٤) .
وَلِمَا وَرَدَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لَهُ، حِينَ رَأَى هَوَامَّ رَأْسِهِ: أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ قَال: قُلْتُ: نِعْمَ قَال: فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِين، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً (٥)
وَفَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ تَطَيُّبٍ وَتَطَيُّبٍ، فَقَالُوا: تَجِبُ شَاةٌ إِنْ طَيَّبَ الْمُحْرِمُ عُضْوًا كَامِلاً، مِثْل
(١) حاشية الدسوقي والشرح الكبير ٢ / ٦١ - ٦٣، وشرح الزرقاني ٢ / ٢٩٨ - ٢٩٩.(٢) المجموع ٧ / ٢٦٩ - ٢٧٤ ط المكتبة السلفية بالمدينة المنورة، ونهاية المحتاج ٣ / ٣٢٥، ٣٣٣ ط. مصطفى الحلبي بمصر.(٣) مطالب أولي النهى ٢ / ٣٣١.(٤) سورة البقرة / ١٩٦.(٥) حديث: " أيؤذيك هوام رأسك؟ . . . " أخرجه البخاري (٧ / ٤٥٧ ط. السلفية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.