أَوَّلاً: التَّعْبِيرُ بِالْقَوْل:
٣ - الأَْصْل فِي التَّعْبِيرِ عَنِ الإِِْرَادَةِ: أَنْ يَكُونَ بِالْقَوْل؛ لأَِنَّهُ مِنْ أَوْضَحِ الدَّلاَلاَتِ عَلَى تِلْكَ الإِِْرَادَةِ؛ وَلأَِنَّ الرِّضَا أَوْ عَدَمَهُ أَمْرٌ خَفِيٌّ قَلْبِيٌّ، لاَ اطِّلاَعَ لَنَا عَلَيْهِ، فَنِيطَ الْحُكْمُ بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ وَهُوَ الْقَوْل، لِذَلِكَ كَانَتِ الصِّيغَةُ أَوِ الإِِْيجَابُ وَالْقَبُول رُكْنًا فِي جَمِيعِ الْعُقُودِ، سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الْعُقُودُ مُعَاوَضَاتٍ: كَالْبَيْعِ وَالإِِْجَارَةِ، أَوْ تَبَرُّعَاتٍ: كَالْهِبَةِ وَالإِِْعَارَةِ، أَوِ اسْتِيثَاقَاتٍ: كَالرَّهْنِ، أَوْ مَا تَكُونُ تَبَرُّعًا ابْتِدَاءً وَمُعَاوَضَةً انْتِهَاءً: كَالْقَرْضِ، أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْعُقُودِ كَالشَّرِكَةِ وَالْوَكَالَةِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلاَقِ. (١)
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (صِيغَةٌ)
ثَانِيًا: التَّعْبِيرُ بِالْفِعْل:
٤ - تَظْهَرُ صُورَةُ التَّعْبِيرِ بِالْفِعْل وَاضِحَةً فِي الْمُعَاطَاةِ، وَذَلِكَ فِي بَيْعِ الْمُعَاطَاةِ أَوِ التَّعَاطِي. وَصُورَتُهُ: أَنْ يَدْفَعَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ وَيَأْخُذَ الْمَبِيعَ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ وَلاَ قَبُولٍ قَوْلِيَّيْنِ. وَهُوَ مَوْضِعُ خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ:
(١) ابن عابدين ٢ / ٢٦٢ وما بعدها، ٤١٥، ٤ / ٥ وما بعدها، ١٧١، ٣٣٩، ٤٨٣، ٥٠٢، ٥٠٨، ٥ / ٣، والقوانين الفقهية ص ٢٠٠، ٢٣٢، ٢٥٠، ٣٧١، ٣٧٨، ومغني المحتاج ٢ / ٣ وما بعدها ١١٧، ٢١٧، ١٢١، ٢٢٢، ٢٦٤، ٣١٠، ٢٣٢، ٣٩٧، وكشاف القناع ٣ / ١٤٦، ٣١٢، ٣١٤، ٣٢٢، ٤٦١، ٥٠٨، ٥٤٧، ٤ / ٦٢، ٢٩٨ و ٥ / ٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.