الطَّلاَقُ، لِحَمْلِهِ عَلَى الْعَزْمِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ خِلاَفًا لِلَّخْمِيِّ. (١)
رَابِعًا: التَّعْبِيرُ بِالإِِْشَارَةِ:
٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ إِشَارَةَ الأَْخْرَسِ الْمُفْهِمَةِ تَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ لِلضَّرُورَةِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يَدُل عَلَى مَا فِي فُؤَادِهِ، كَمَا يَدُل عَلَيْهِ النُّطْقُ مِنَ النَّاطِقِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي إِشَارَةِ غَيْرِ الأَْخْرَسِ. فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) إِِلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهَا فِي الْعُقُودِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِِلَى أَنَّ إِشَارَةَ النَّاطِقِ مُعْتَبَرَةٌ كَنُطْقِهِ - قَالُوا - وَهِيَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِنَ الْمُعَاطَاةِ - لأَِنَّهَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا كَلاَمٌ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: {آيَتُكَ أَنْ لاَ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا} (٢) وَالرَّمْزُ: الإِِْشَارَةُ. (٣)
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ (إِشَارَةٌ) .
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٤٢٨، وحاشية الدسوقي ٢ / ٣٨٤، ومواهب الجليل ٤ / ٥٨، ومغني المحتاج ٣ / ٢٨٤، وكشاف القناع ٥ / ٢٤٨.(٢) سورة آل عمران / ٤١.(٣) حاشية ابن عابدين ٢ / ٩، وحاشية الدسوقي ٢ / ٣، ومواهب الجليل ٤ / ٥٨، ٢٢٩، ومغني المحتاج ٢ / ٧، ٣ / ٢٨٤، وحاشية الجمل ٣ / ١١، وكشاف القناع ٣ / ٣٦٤، ٦ / ٤٥٣، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣١٢، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٤٣ وما بعدها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.