الْمَضَاجِعِ} (١) وَقَدْ هَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ الثَّلاَثَةَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ. وَعَاقَبَ عُمَرُ صَبِيغًا بِالْهَجْرِ لَمَّا نَفَاهُ إِِلَى الْبَصْرَةِ، وَأَمَرَ أَلاَّ يُجَالِسَهُ أَحَدٌ. وَهَذَا مِنْهُ عُقُوبَةٌ بِالْهَجْرِ (٢) .
الْجَرَائِمُ الَّتِي شُرِعَ فِيهَا التَّعْزِيرُ:
٣٠ - الْجَرَائِمُ الَّتِي شُرِعَ فِيهَا التَّعْزِيرُ قَدْ تَكُونُ مِنْ قَبِيل مَا شُرِعَ فِي جِنْسِهِ عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ مِنْ حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ، لَكِنَّ هَذِهِ الْعُقُوبَةَ لاَ تُطَبَّقُ؛ لِعَدَمِ تَوَافُرِ شَرَائِطِ تَطْبِيقِهَا، وَمِنْهَا مَا فِيهِ عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ، وَلَكِنَّ هَذِهِ الْعُقُوبَةَ لاَ تُطَبَّقُ عَلَيْهَا لِمَانِعٍ، كَوُجُودِ شُبْهَةٍ تَسْتَوْجِبُ دَرْءَ الْحَدِّ، أَوْ عَفْوِ صَاحِبِ الْحَقِّ عَنْ طَلَبِهِ.
وَقَدْ تَكُونُ الْجَرَائِمُ التَّعْزِيرِيَّةُ غَيْرَ مَا ذُكِرَ فَيَكُونُ فِيهَا التَّعْزِيرُ أَصْلاً. وَيَدْخُل فِي هَذَا الْقِسْمِ مَا لاَ يَدْخُل فِي سَابِقِهِ مِنْ جَرَائِمَ.
وَفِيمَا يَلِي تَفْصِيل ذَلِكَ.
الْجَرَائِمُ الَّتِي يُشْرَعُ فِيهَا التَّعْزِيرُ بَدِيلاً عَنِ الْحُدُودِ:
جَرَائِمُ الاِعْتِدَاءِ عَلَى النَّفْسِ، وَمَا دُونَهَا:
٣١ - يَدْخُل فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ: الْكَلاَمُ فِي جَرَائِمِ
(١) سورة النساء / ٣٤.(٢) يراجع في الهجر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٨ / ٢٨١ - ٢٨٨، وأقضية الرسول ص ٥، والحسبة ص ٤٠، والسياسة الشرعية ص ٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.