وَأَصَحُّ قَوْلَيِ الشَّافِعِيَّةِ: الْمَنْعُ، تَمْيِيزًا بَيْنَهُمْ؛ وَلأَِنَّ الْقَصْدَ أَنْ يَعْلُوَ الإِِْسْلاَمُ، وَلاَ يَحْصُل ذَلِكَ مَعَ الْمُسَاوَاةِ (١) .
١١ - أَمَّا لَوِ اشْتَرَى الذِّمِّيُّ دَارًا عَالِيَةً مُجَاوِرَةً لِدَارِ مُسْلِمٍ دُونَهَا فِي الْعُلْوِ، فَلِلذِّمِّيِّ سُكْنَى دَارِهِ، وَلاَ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، وَلاَ يَلْزَمُهُ هَدْمُ مَا عَلاَ دَارَ الْمُسْلِمِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَعْل عَلَيْهِ شَيْئًا، إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الإِِْشْرَافُ مِنْهَا عَلَى دَارِ الْمُسْلِمِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَمْنَعَ صِبْيَانَهُ مِنْ طُلُوعِ سَطْحِهَا إِلاَّ بَعْدَ تَحْجِيرِهِ. أَيْ بِنَاءِ مَا يَمْنَعُ مِنَ الرُّؤْيَةِ.
فَإِِنِ انْهَدَمَتْ دَارُ الذِّمِّيِّ الْعَالِيَةِ ثُمَّ جَدَّدَ بِنَاءَهَا، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُعَلِّيَ بِنَاءَهَا عَلَى بِنَاءِ الْمُسْلِمِ. وَإِِنِ انْهَدَمَ مَا عَلاَ مِنْهَا لَمْ تَكُنْ لَهُ إِعَادَتُهُ. هَذَا مَا عَلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ: الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (٢) .
١٢ - وَأَمَّا تَعْلِيَةُ بِنَائِهِ عَلَى مَنْ لَيْسَ مُجَاوِرًا لَهُ مِنَ
(١) ابن عابدين ٣ / ٢٧٦، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ٣ / ٣٧٠، وحاشية العدوي بهامش الخرشي على مختصر خليل ٦ / ٦١ دار صادر، وشرح الزرقاني على مختصر خليل ٦ / ٦٤، ونهاية المحتاج للرملي ٨ / ٩٥ ط الحلبي، والمهذب في فقه الإمام الشافعي ٢ / ٢٥٥ - ٢٥٦، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٢٨ م الرياض الحديثة.(٢) ابن عابدين ٣ / ٢٧٦، ونهاية المحتاج للرملي ٨ / ٩٤، والمهذب في فقه الإمام الشافعي ٢ / ٢٥٦، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٢٨ - ٥٢٩ ط الرياض، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣ / ٣٧٠، وحاشية العدوي بهامش الخرشي على مختصر خليل ٦ / ٦١ دار صادر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.