الْمُسْلِمِينَ - فَإِِنَّهُ لاَ يُمْنَعُ مِنْهُ؛ لأَِنَّ عُلْوَهُ إِنَّمَا يَكُونُ ضَرَرًا عَلَى الْمُجَاوِرِ لِبِنَائِهِ دُونَ غَيْرِهِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، مَا لَمْ يُشْرِفْ مِنْهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي ذَلِكَ قَوْلاَنِ:
أَحَدُهُمَا: عَدَمُ الْمَنْعِ، وَهُوَ أَصَحُّهُمَا؛ لأَِنَّهُ يُؤْمَنُ مَعَ الْبُعْدِ بَيْنَ الْبِنَاءَيْنِ أَنْ يَعْلُوَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلاِنْتِفَاءِ الضَّرَرِ.
وَالثَّانِي: الْمَنْعُ، لِمَا فِيهِ مِنَ التَّجَمُّل وَالشَّرَفِ؛ وَلأَِنَّهُمْ بِذَلِكَ يَتَطَاوَلُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ (١) .
(١) ابن عابدين ٣ / ٢٧٦، ٢٧٧، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣ / ٣٧٠، والمهذب في فقه الإمام الشافعي ٢ / ٢٥٦، ونهاية المحتاج ٨ / ٩٥، والمغني لابن قدامة ٨ / ٥٢٨ الرياض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.