وَأَمَّا الإِِْضَافَةُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ فَإِِنَّهُمْ يَسْتَعْمِلُونَهَا بِمَعْنَى: الإِِْسْنَادِ وَالتَّخْصِيصِ. فَإِِذَا قِيل: الْحُكْمُ مُضَافٌ إِِلَى فُلاَنٍ، أَوْ صِفَتُهُ كَذَا، كَانَ ذَلِكَ إِسْنَادًا إِلَيْهِ. وَإِِذَا قِيل: الْحُكْمُ مُضَافٌ إِِلَى زَمَانِ كَذَا، كَانَ تَخْصِيصًا لَهُ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الإِِْضَافَةِ وَالتَّعْلِيقِ مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ التَّعْلِيقَ يَمِينٌ، وَهِيَ لِلْبِرِّ إِعْدَامُ مُوجِبِ الْمُعَلَّقِ، وَلاَ يُفْضِي إِِلَى الْحُكْمِ. أَمَّا الإِِْضَافَةُ فَلِثُبُوتِ حُكْمِ السَّبَبِ فِي وَقْتِهِ، لاَ لِمَنْعِهِ، فَيَتَحَقَّقُ السَّبَبُ بِلاَ مَانِعٍ، إِذِ الزَّمَانُ مِنْ لَوَازِمِ الْوُجُودِ.
وَثَانِيهِمَا: أَنَّ الشَّرْطَ عَلَى خَطَرٍ، وَلاَ خَطَرَ فِي الإِِْضَافَةِ. وَفِي هَذَيْنِ الْفَرْقَيْنِ مُنَازَعَةٌ تُنْظَرُ فِي كُتُبِ الأُْصُول (١) .
ب - الشَّرْطُ:
٣ - الشَّرْطُ - بِسُكُونِ الرَّاءِ - لَهُ عَدَدٌ مِنَ الْمَعَانِي، وَمِنْ بَيْنِ تِلْكَ الْمَعَانِي: إِلْزَامُ الشَّيْءِ وَالْتِزَامُهُ. قَال فِي الْقَامُوسِ: الشَّرْطُ إِلْزَامُ الشَّيْءِ وَالْتِزَامُهُ فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ، كَالشَّرِيطَةِ.
وَأَمَّا بِفَتْحِ الرَّاءِ فَمَعْنَاهُ: الْعَلاَمَةُ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَشْرَاطٍ. . كَسَبَبٍ وَأَسْبَابٍ (٢) .
(١) تيسير التحرير ١ / ١٢٨ - ١٢٩ ط الحلبي، وفتح الغفار على المنار ٢ / ٥٥ - ٥٦، وانظر مصطلح (إضافة) (الموسوعة الفقهية ج ٥ / ٦٦) .(٢) القاموس المحيط، والمصباح المنير.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.