وَالشَّرْطُ فِي الاِصْطِلاَحِ نَوْعَانِ:
الأَْوَّل: الشَّرْطُ الشَّرْعِيُّ، وَهُوَ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْعَدَمِ، وَلاَ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودٌ وَلاَ عَدَمٌ لِذَاتِهِ. وَهُوَ أَنْوَاعٌ: شَرْطٌ لِلْوُجُوبِ، وَشَرْطٌ لِلاِنْعِقَادِ، وَشَرْطٌ لِلصِّحَّةِ، وَشَرْطٌ لِلُّزُومِ، وَشَرْطٌ لِلنَّفَاذِ. إِِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الشُّرُوطِ الشَّرْعِيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ.
وَالنَّوْعُ الآْخَرُ: الشَّرْطُ الْجَعْلِيُّ، وَهُوَ: الْتِزَامُ أَمْرٍ لَمْ يُوجَدْ فِي أَمْرٍ قَدْ وُجِدَ بِصِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ - كَمَا قَال الْحَمَوِيُّ - وَهُوَ مَا يَشْتَرِطُهُ الْمُتَعَاقِدَانِ فِي تَصَرُّفَاتِهِمَا.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّعْلِيقِ وَالشَّرْطِ - كَمَا قَال الزَّرْكَشِيُّ -: أَنَّ التَّعْلِيقَ مَا دَخَل عَلَى أَصْل الْفِعْل بِأَدَاتِهِ كَإِِنْ وَإِِذَا، وَالشَّرْطُ مَا جُزِمَ فِيهِ بِالأَْصْل وَشَرْطُ فِيهِ أَمْرٌ آخَرُ.
وَقَال الْحَمَوِيُّ: الْفَرْقُ أَنَّ التَّعْلِيقَ تَرْتِيبُ أَمْرٍ لَمْ يُوجَدْ عَلَى أَمْرٍ يُوجَدُ بِإِِنْ أَوْ إِحْدَى أَخَوَاتِهَا، وَالشَّرْطُ الْتِزَامُ أَمْرٍ لَمْ يُوجَدْ فِي أَمْرٍ وُجِدَ بِصِيغَةٍ مَخْصُوصَةٍ (١) .
ج - الْيَمِينُ:
٤ - الْيَمِينُ وَالْقَسَمُ وَالإِِْيلاَءُ وَالْحَلِفُ أَلْفَاظٌ مُتَرَادِفَةٌ، أَوْ أَنَّ الْحَلِفَ أَعَمُّ (٢)
(١) حاشية الحموي ٢ / ٢٢٥ ط العامرة، والمنثور للزركشي ١ / ٣٧٠ ط الفليج، وانظر مصطلح (شرط) .(٢) حاشية قليوبي ٤ / ٢٧٠ ط الحلبي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.